وإن جَبِينه ليتفَصَّدُ عَرَقًا.
أخرجاه في الصحيحين ولفظه للبخاري.
وقد رواه الطبراني (¬٤) عن عبد الله ابن الإِمام أحمد، عن أبيه، عن عامر بن صالح، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، عن الحارث بن هشام: أنه سأل رسول الله ﷺ: كيف ينزل عليك الوحي؟ فقال: "مثل صلصلة الجرس، فيفصِمُ عني وقد وَعَيتُ ما قال [¬١] ". قال: "وهو أشده عليّ". قال: "وأحيانًا يأتيني الملك فيتمثل لي فيكلمني، فأعي ما يقول".
وقال الإِمام أحمد (¬٥): حدثنا قتيبة، حدثنا ابن لَهِيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عمرو بن الوليد، عن عبد الله بن عمرو ﵄ قال: سألت رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله، هل تحس بالوحي؟ فقال رسول الله ﷺ: "أسمع صلاصل ثم أسكن [¬٢] عند ذلك، فما من مرة يوحى إليّ إلا ظننت أن نفسي تُقبَض". تفرد به أحمد.
وقد ذكرنا كيفية إتيان الوحي إلى رسول الله ﷺ في أول شرح البخاري بما أغنى عن إعادته هاهنا، ولله الحمد والمنة.
وقوله تعالى: ﴿لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ أي: الجميع عبيد له وملك له، تحت قهره وتصريفه، ﴿وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ﴾، [كقوله تعالى] [¬٣]: ﴿الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ﴾ ﴿وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِير﴾ والآيات في هذا كثيرة.