Lewati ke konten

تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ · ابن كثير

Juz 12, hlm. 210

  1. تفسير سورة المؤمن وهي مكية

صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذَابِ الْحَمِيمِ (٤٨) ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ (٤٩) إِنَّ هَذَا مَا كُنْتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ﴾ أي: يقال لهم ذلك علي وجه التقريع والتوبيخ، والتحقير والتصغير، والتهكم والاستهزاء بهم.

قال ابن أبي حاتم (¬٦١): حدثنا علي بن الحسين، حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا منصور بن عمار، حدثنا بَشير بن طلحة الخزامي [¬١]، عن خالد بن دريك، عن يعلى بن مُنْيَةَ -رفع الحديث إلى رسول الله ﷺ قال: "ينشئ الله سحابة لأهل النار سوداء مظلمة، ويقال: يا أهل النار، أي شيء تطلبون؟ فيذكرون بها سحاب الدنيا فيقولون: نسأل بَرْدَ الشراب. فتمطرهم أغلالًا تزيد في أغلالهم، وسلاسل تزيد في سلاسلهم، وجمرًا يلهب النار عليهم". هذا حديث غريب.

وقوله: ﴿ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَينَ مَا كُنْتُمْ تُشْرِكُونَ (٧٣) مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ أي: قيل لهم: أين الأصنام التي كنتم تعبدونها من دون الله؟ هل ينصرونكم اليوم؟ ﴿قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا﴾ أي: ذهبوا فلم ينفعونا، ﴿بَلْ لَمْ نَكُنْ نَدْعُو مِنْ قَبْلُ شَيئًا﴾ أي: جحدوا عبادتهم، كقوله تعالى: ﴿ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إلا أَنْ قَالُوا وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ ولهذا قال: ﴿كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ الْكَافِرِينَ﴾ وقوله [¬٢]: ﴿ذَلِكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ﴾ أي: تقول لهم الملائكة: هذا الذي أنتم فيه جزاءٌ على فَرَحكم في الدنيا بغير الحق، ومَرَحكم وأشركم وبطركم، ﴿ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ﴾ أي: فبئس المنزلُ والمَقِيلُ الذي فيه الهوانُ والعذاب الشديد، لمن استكبر عن آيات الله، واتباع دلائله وحُجَجه!

﴿فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَينَا

Rujukan halaman ini: تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ، ج 12، ص 210 (Shamela #1509, hlm. urut 5488)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.