عن أبي الضحى، عن ابن عباس؛ قال: مر يهودي برسول الله ﷺ وهو جالس فقال [¬١]: كيف تقول يا أبا القاسم، يوم يجعل الله السماء على ذِهْ -وأشار بالسبابة- والأرض على ذِهْ، والجبال على ذِهْ، وسائر الخلق على ذِهْ -كل ذلك يشير بإصبعه- قال: فأنزل الله ﷿: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ الآية.
وكذا رواه التِّرمذيُّ في التفسير عن عبد الله بن عبد الرحمن الدَّارميُّ، عن محمَّد بن الصلت أبي جعفر، عن أبي كُدَينة يَحْيَى بن المهلب، عن عطاء بن السائب، عن أبي الضحى مسلم بن صُبَيح، به، وقال: حسن صحيح غريب [¬٢]، لا نعرفه إلَّا من هذا الوجه.
ثم قال البُخاريّ (¬٤٤): حدَّثنا سعيد بن عفير، حدَّثنا اللَّيث، حدثني عبد الرحمن بن خالد بن مسافر، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، أن أبا هريرة ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "يقبض الله الأرض، ويطوي السماء بيمينه، ثم يقول: أنا الملك، أين ملوك الأرض؟ " تفرد به من هذا الوجه، ورواه مسلم من وجه آخر.
وقال البُخاريّ في موضع آخر (¬٤٥): حدَّثنا مُقَدّم بن محمَّد، حدَّثنا عمي القاسم بن يَحْيَى، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، عن رسول الله ﷺ؛ قال: "إن الله يقبض يوم القيامة الأرضين على إصبع وتكون السماوات بيمينه ثم يقول: أنا الملك".
تفرد به أيضًا من هذا الوجه.
ورواه مسلم من وجه آخر.
وقد رواه الإمام أحمد من طريق أخرى بلفظ آخر أبسط من هذا السياق وأطول، فقال (¬٤٦):