جاران". تفرد به أحمد.
وقال الإمام أحمد (¬١٦): حدثنا حسن بن موسى، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا دَرّاج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ: "والذي نفس بيده، إنه ليختصم [¬١]، حتى الشاتان فيما انتطحتا". تفرد به أحمد.
وفي المسند عن أبي ذر (¬١٧) ﵁ قال: رأى رسول الله ﷺ شاتين ينتطحان، فقال [¬٢]: "أتدري فيم ينتطحان يا أبا ذر؟ ". قلت: لا. قال: "لكن الله يدري وسيحكم بينهما".
وقال الحافظ أبو بكر البزار: حدثنا سهل بن بحر، حدثنا حيان بن أغلب، حدثنا أبي، حدثنا ثابت، عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ: "يجاء بالإِمام الخائن يوم القيامة، فتخاصمه الرعية فَيُفْلَجُون عليه، فيقال له: سُدَّ ركنًا من أركان جهنم".
ثم قال: الأغلب بن تميم ليس بالحافظ.
وقال علي بن أبي طلحة: عن ابن عباس ﵄: ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾ يقول: يخاصم الصادقُ الكاذبَ، والمظلوم الظالمَ، والمهديُّ الضالُّ، والضعيفُ المستكبرَ.
وقد روى ابن مَنْده [¬٣] في كتاب "الروح"، عن ابن عباس أنه قال: يختصم الناس يوم القيامة، حتى تختصم الروح مع الجسد، فتقول الروح للجسد: أنتَ فعلت. ويقول الجسد للروح: أنت أمرت، وأنت سولت. فيبعث الله مَلَكًا يفصل بينهما، فيقول: إن مَثَلكما كمثل رجل مُقعَد بصير وآخر ضرير، دخلا بستانًا، فقال المقعد للضرير: إني أرى هاهنا ثمارًا، ولكن لا أصل إليها. فقال له الضرير: اركبني فتناولها. فركبه فتناولها، فأيهما المعتدي؟ فيقولان: كلاهما. فيقول لهما الملك: فإنكما [¬٤] قد حكمتما على أنفسكما. يعني أن الجسدَ للروح كالمطية، وهو راكبه.
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا جعفر بن أحمد بن [¬٥] عوسجة، حدثنا ضرار، حدثنا أبو سلمة
yyy