ذلك الودائع. فلقيت البراء فقلت: ألا تسمع إلى ما يقول أخوك عبد الله؟ فقال: صدق. قال شريك: ليحدثنا عياش [¬١] العامري، عن زاذان، عن عبد الله بن مسعود ﵁، عن النبي ﷺ، بنحوه. ولم يذكر "الأمانة في الصلاة وفي كل شيء" (¬١). إسناده جيد، ولم يخرجوه.
ومما يتعلق بالأمانة الحديث الذي رواه الإمام أحمد (¬٢):
حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن زيد بن وهب، عن حذيفة؛ قال: حدثنا رسول الله ﷺ حديثين قد رأيت أحدهما وأنا أنتظر الآخر، حدثنا: "أن الأمانة نزلت في جذر (¬٣) قلوب الرجال، ثم نزل القرآن فعلموا من القرآن وعلموا من السنة". ثم حدثنا عن رفع الأمانة. فقال: "ينام الرجل النومة فتقبض الأمانة من قلبه. فيظل أثرها مثل أثر [الوكت (¬٤)، فتقبض الأمانة من قلبه. فيظل أثرها] [¬٢] مثل أثر المجل (¬٥) كجمر دحرجته [على رجلك، تراه مُنتبرا (¬٦) وليس فيه شيء" قال: ثم أخذ حصى فدحرجه] [¬٣] على رجله- قال: "فيصبح الناس يتبايعون لا يكاد أحد يؤدي الأمانة، حتى يقال: إن في بني فلان رجلًا أمينًا، حتى يقال للرجل: ما أجلده وأظرفه [¬٤] وأعقله، وما في قلبه حبة من خردل من إيمان." ولقد أتى عَلَيَّ زمان وما أبالي أيكم بايعت، إن كان مسلمًا ليردنه على دينه، وإن كان نصرانيًّا أو يهوديًّا ليردنه على ساعيه، فأما اليوم فما كنت أبايع منكم إلا فلانًا وفلانًا.
وأخرجاه في الصحيحين من حديث الأعمش به.