Lewati ke konten

تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ · ابن كثير

Juz 10, hlm. 163

  1. تفسير سورة النور وهي مدينة

وقوله تعالى: ﴿وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ﴾ أي: في حكم اللَّه، لا ترجموهما [وترثوا لهما] [¬١] في شرع اللَّه، وليس المنهى عنه الرأفة الطيعية [على إقامة الحد، وإنما هي الرأفة التي تحمل الحاكم] [¬٢] على ترك الحد، فإنه لا [¬٣] يجوز له ذلك.

قال مجاهد: ﴿وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ﴾ قال: إِقامة الحدود إذا رفعت إلى السلطان، فتقام ولا تعطل، وكذا رُوي عن سعيد بن جبير وعطاء بن أبي رباح وقد جاء في الحديث: "تعافوا الحدود فيما بينكم، لما بلغني من حد فقد وجب" (¬٨) وفي الحديث الآخر: "لحد يقام في الأرض خير لأهلها من أن يمطروا أربعين صباحًا" (¬٩).

وقيل المراد: ﴿وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ﴾ فلا تقيموا الحد كما ينبغي من شدة الضرب الزاجر عن المأثم، وليس المراد الضرب المبرح. قال عامر الشعبي: ﴿وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ﴾ قال: رحمة في شدة الضرب، وقال عطاء: ضرب ليس بالمبرح، وقال سعيد بن أبي عروبة عن حماد بن أبي سليمان: يجلد القاذف وعليه ثيابه، والزاني تخلع ثيابه، ثم تلا ﴿وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ﴾ فقلت: هذا في الحكم؟ قال: هذا في الحكم والجلد. يعني: في إقامة الحد وفي شدة الضرب.

وقال ابن أبي حاتم: حَدَّثَنَا عمرو بن عبد اللَّه الأودي، حَدَّثَنَا وكيع، عن نافع بن عمر، عن ابن أبي مليكة، عن عبيد [¬٤] اللَّه بن عبد اللَّه بن عمر: أن جارية لابن عمر زنت، فضرب رجليها. قال نافع: أراه قال: و [¬٥] ظهرها. قال: قلت: ﴿وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ﴾ قال: يا بني؛ ورأيتني أخذتني بها رأفة؟ إن اللَّه لم يأمرني أن أقتلها، ولا أن أجعل جلدها في رأسها، وقد أوجعت حيث ضربت.

وقوله تعالى: ﴿إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِر﴾ أي: فافعلوا ذلك، أقيموا [¬٦]

Rujukan halaman ini: تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ، ج 10، ص 163 (Shamela #1509, hlm. urut 4535)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.