رواه أبو داود (¬٤٥)، عن رسول الله ﷺ أنه قال: "شأن الله أعظم من ذلك، إن عرشه على سمواته هكذا" - وأشار بيده مثل القبة.
وفي الحديث الآخر (¬٤٦): " ما السماوات السبع والأرضون السبع وما فيهن وما بينهن في الكرسي إلا كحلقة ملقاة بأرض فلاة، وإن الكرسي بما فيه بالنسبة إلى العرش كتلك الحلقة في تلك الفلاة" ولهذا قال بعض السلف: إن مسافة ما بين قطري العرش من جانب إلى جانب مسيرة خمسين ألف سنة، [وارتفاعها عن الأرض السابعة مسيرة خمسين ألف سنة] [¬١]. قال الضحاك عن ابن عباس: إنما سمى عرشًا لارتفاعه. وقال الأعمش: عن كعب الأحبار: إن السماوات والأرض [¬٢] في العرش؛ كالقنديل المعلق بين السماء والأرض.
وقال مجاهد: ما السماوات والأرض في العرش إلا كحلقة في أرض فلاة.
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا العلاء بن سالم، حدثنا وكيع، حدثنا سفيان الثوري، عن عمار الدُّهْني، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: العرش لا يقدر أحد قدره. وفي رواية: إلا الله ﷿.
وقال بعض السلف: العرش من ياقوتة حمراء.
ولهذا قال هاهنا: ﴿وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ﴾، يعني: الكبير، وقال في آخر السورة: ﴿رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ﴾، أي: الحسن البهي، فقد جمع العرش بين العظمة في الاتساع، والعلو والحسن الباهر، ولهذا قال من قال: إنه من ياقوتة حمراء.