Lewati ke konten

تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ · ابن كثير

Juz 10, hlm. 60

  1. تفسير سورة الحج وهي مدنية

يخبر تعالى أنَّه لم يزل ذبح المناسك وإراقة الدماء على اسم الله مشروعًا في جميع الملل.

قال عليّ بن أبي طلحة، عن ابن عبَّاس: [﴿وَلِكُلِّ [¬١] أُمَّةٍ] [¬٢] جَعَلْنَا مَنْسَكًا﴾. قال: عيدًا. وقال عكرمة: ذبحًا. وقال زيد بن أسلم في قوله: ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا﴾: إنها مكة، لم يجعل الله لأمة قط منسكًا غيرها.

وقوله [¬٣]: ﴿لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ﴾. كما ثبت في الصحيحين (¬١٢٣) عن أنس قال: أتى رسول الله، ﷺ، بكبشين أملحين أقرنين، فسمى وكبر، ووضع رجله على صفاحهما.

وقال الإمام أحمد بن حنبل (¬١٢٤): حدَّثنا يزيد بن هارون، أنبأنا سلام بن مسكين، عن عائذ الله المجاشعي، عن أبي داود -وهو نفيع [¬٤] بن الحارث- عن زيد بن أرقم قال: قلت -أو قالوا-: يا رسول الله؛ ما هذه الأضاحي؟ قال: "سنة أبيكم إبراهيم".

قالوا [¬٥]: ما لنا منها؟ قال: "بكل شعرة حسنة". قالوا: فالصوف؟ قال: "بكل شعرة من الصوف حسنة". وأخرجه الإمام أَبو عبد الله محمد بن يزيد بن ماجة في سننه من حديث سلام بن مسكين به.

وقوله: ﴿فَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا﴾، أي: معبودكم واحد، وإن تنوعت شرائع الأنبياء، ونسخ بعضها بعضًا، فالجميع يدعون إلى عبادة الله وحده لا شريك له: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إلا نُوحِي إِلَيهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إلا أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾. ولهذا قال: ﴿فَلَهُ أَسْلِمُوا﴾. أي: أخلصوا واستسلموا لحكمه وطاعته.

﴿وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ﴾، قال مجاهد: المطمئنين. وقال الضحاك وقَتَادة: المتواضعين. وقال

Rujukan halaman ini: تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ، ج 10، ص 60 (Shamela #1509, hlm. urut 4432)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.