إذ أجاري الشيطانَ في سَننَ الغَيّ … ومن مال مَيلَه مَثْبُور
وقوله: ﴿لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ﴾، قيل: المراد بذلك الموت. رواه عبد الرزاق، عن يحيى بن ربيعة، عن عطاء.
وقيل: المراد بالفزع الأكبر: النفخة في الصور. قاله العوفي عن ابن عباس، وأبو سنان [سعيد] [¬١] بن سنان الشيباني، واختاره ابن جرير في تفسيره.
وقيل: حين يؤمر بالعبد إلى النار. قاله الحسن البصري.
وقيل: حين تطبق النار على أهلها. قاله سعيد بن جبير وابن جريج.
وقيل: حين يذبح الموت بين الجنة والنار. قاله أبو بكر الهذلي فيما رواه ابن أبي حاتم عنه.
وقوله: ﴿وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ هَذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ﴾. يعني: تقول لهم الملائكة، تبشرهم يوم معادهم إذا خرجوا من قبورهم: ﴿هَذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ﴾. أي: قابلوا ما يسركم.
يَوْمَ نَطْوي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَينَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ (١٠٤)
يقول تعالى: هذا [كائن] [¬٢] يوم القيامة ﴿يَوْمَ نَطْوي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ [¬٣]﴾. كما قال تعالى: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْويَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾. وقد قال البخاري: حدثنا مقدم بن محمد، حدثني عمي القاسم بن يحيى، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، عن رسول الله ﷺ قال: "إن الله يقبض يوم القيامة الأرضين، وتكون السماوات بيمينه".
انفرد به من هذا الوجه البخاري (¬٥٩) ﵀.