له، فيأمر السماء فتمطر، والأرض فتنبت، وتروح عليهم سارحتهم وهي أطول ما كانت [ذُرُا] [¬١]، وأمده خواصر، [وأسبغه] [¬٢] ضروعًا. ويمر بالحي فيدعوهم فيردون عليه قولَه، فتتبعه أموالهم، فيصبحون مُمْحلين، ليس لهم من أموالهم شيء، ويمر بالخربة فيقول لها: أخرجي كنوزك. فتتبعه كنوزها كيعاسيب النحل (¬١). قال: ويأمر برجل فيُقتل، فيضربه بالسيف، فيقطعه جَزْلَتَيْن رَميَة الغرض (¬٢)، ثم يدعوه فيقبل إليه [يتهلل وجهه] [¬٣] فبينما هم على ذلك، إذ بعث الله ﷿ المسيح بن مريم، فينزل عند المنارة البيضاء، شرقي دمشق، بين مَهْرْودَتَين (¬٣) واضعًا يده على أجنحة ملكين، فيتبعه فيدركه، فيقتله عند باب لُدّ الشرقي". قال: "فبينما هم كذلك إذ أوحى الله ﷿ إلى عيسى ابن مريم ﵇: أني قد أخرجت عبادًا من عبادي لا [يَدَانِ] [¬٤] لك بقتالهم، فحَوّز عبادي إلى الطور، فيبعث الله ﷿ يأجوج ومأجوج، وهم كما قال الله تعالى: ﴿من كل حدب ينسلون﴾، فيرغب عيسى وأصحابه إلى الله ﷿ فيرسل الله عليهم نَغَفًا (¬٤) في رقابهم، فيصبحون [فَرْسى] [¬٥] كموت نفس واحدة. فيهبط عيسى وأصحابه، فلا يجدون في الأرض بيتًا إلا قد ملأه زَهَمُهم (¬٥) ونَتنهم، فيرغب عيسى وأصحابه إلى الله ﷿ فيرسل عليهم طيرًا كأعناق البخت، فتحملهم فتطرحهم حيث شاء الله".
[قال ابن جابر: فحدثني عطاء بن يزيد السكسكي عن كعب -أو غيره- قال: فتطرحهم [بالمهبل] [¬٦] [فقلت: يا أبا يزيد، وأين المَهْبِل؟] [¬٧] قال: مطلع الشمس. قال: "ويرسل الله مطرًا لا يكُنُّ (¬٦) منه بيت مَدَر ولا وبر أربعين يومًا، فيغسل الأرض حتى يتركها كالزّلفَة (¬٧)، ويقال للأرض: أنبتي ثمرتك، وردي بركتك. قال: فيومئذ يأكل النفر