كما رواه البخاري (¬٢١)، عن ابن عبَّاس أنَّه قال: [حسبنا] [¬١] الله ونعم الوكيل، قالها إبراهيم حين ألقي في النار، وقالها محمد حين قالوا: ﴿إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ [فَزَادَهُمْ إِيمَانًا] [¬٢] وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾.
وقال الحافظ أَبو يعلى (¬٢٢): حدَّثنا [أَبو] [¬٣] هشام، حدَّثنا إسحاق بن سليمان، عن أبي جعفر، عن عاصم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "لما ألقي إبراهيم ﵇ في النار قال: اللهم إنك في السماء واحد، و [أنا] [¬٤] في الأرض واحد أعبدك".
ووروى أنَّه لما جعلوا [يوثقونه] [¬٥] قال: لا إله إلَّا أنت سبحانك، لك الحمد ولك الملك [لا شريك لك] [¬٦]، وقال شعيب الجبائيُّ: كان عمره ستَّ عشرةَ سنة. فالله أعلم.
وذكر بعض السلف أنَّه عرض له جبريل وهو في الهواء، فقال: ألك حاجة؟ [فقال] [¬٧]: أما إليك فلا [وأما من الله فبلى] [¬٨].
وقال سعيد بن جبير - ويروى عن ابن عبَّاس أيضًا - قال: لما ألقي إبراهيم جعل خازن المطر يقول: متى أومر بالمطر فأرسله؟ قال: فكان أمر الله أسرع من أمره، قال الله: ﴿يَانَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ﴾، قال: لم يبق نار في الأرض إلَّا طفئت. وقال كعب الأحبار: لم يُنْتَفَعُ [أحد] [¬٩] يومئذ بنار، ولم تحرق النار من إبراهيم سوى وثاقه.
وقال [الثَّوري [¬١٠]: عن الأعمَش، عن شيخ، عن علي بن أبي طالب: ﴿قُلْنَا يَانَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ﴾ [قال: بَرَدَت عليه حتَّى كادت تقتله، حتَّى قيل: ﴿وَسَلَامًا﴾ قال] [¬١١]: لا تضريه.