Lewati ke konten

تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ · ابن كثير

Juz 9, hlm. 410

  1. تفسير سورة الأنبياء وهي مكية

﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَال حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَينَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ﴾. فقال الرجل: [يا رسول الله] [¬١]، ما [أجد] [¬٢] شيئًا خيرًا من فراق هؤلاء -يعني عبيده- إني أشهدك أنَّهم أحرار كلهم.

﴿وَلَقَدْ آتَينَا مُوسَى وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ وَضِيَاءً وَذِكْرًا لِلْمُتَّقِينَ (٤٨) الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيبِ وَهُمْ مِنَ السَّاعَةِ مُشْفِقُونَ (٤٩) وَهَذَا ذِكْرٌ مُبَارَكٌ أَنْزَلْنَاهُ أَفَأَنْتُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ (٥٠)

قد تقدم التنبيه على أن الله تعالى كثيرًا ما يقرن بين ذكر موسى ومحمد - صلوات الله وسلامه عليهما - وبين كتابيهما، ولهذا قال: ﴿وَلَقَدْ آتَينَا مُوسَى وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ﴾.

قال مجاهد: يعني: الكتاب. وقال أَبو صالح: التوراة. وقال قَتَادة: التوراة، حلالها وحرامها، وما [فرق] [¬٣] الله [بين] [¬٤] الحق والباطل. وقال ابن زيد: يعني النصر.

وجامع القول في ذلك أن الكتب السماوية [تشتمل] [¬٥] على التفرقة بين الحق والباطل، والهدى والضلال، والغيّ والرشاد، والحلال والحرام، وعلى ما يحصل [نورًا في] [¬٦] القلوب، وهداية وخوفًا وإنابة وخشية، ولهذا قال: ﴿لْفُرْقَانَ وَضِيَاءً وَذِكْرًا لِلْمُتَّقِينَ﴾، أي: [تذكيرًا لهم] [¬٧] وعظة.

ثم وصفهم فقال: ﴿الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيبِ﴾ كقوله: ﴿مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ﴾ وقوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيبِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ﴾.

﴿وَهُمْ مِنَ السَّاعَةِ مُشْفِقُونَ﴾، أي: خائفون وجلون.

ثم قال تعالى: ﴿وَهَذَا ذِكْرٌ مُبَارَكٌ أَنْزَلْنَاهُ﴾، يعني: القرآن العظيم، الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه، ولا من خلفه، تنزيل من حكيم حميد، ﴿أَفَأَنْتُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ﴾، أي: أفتنكرونه وهو في غاية [الجلاء] [¬٨] والظهور؟

Rujukan halaman ini: تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ، ج 9، ص 410 (Shamela #1509, hlm. urut 4324)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.