Lewati ke konten

تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ · ابن كثير

Juz 9, hlm. 396

  1. تفسير سورة الأنبياء وهي مكية

أي ما كنا فاعلين.

وقال مجاهد: كل شيء في القرآن "إن" فهو إنكار.

وقوله: ﴿بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ﴾، أي: نبين الحق فيدحض الباطل، ولهذا قال: ﴿فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ﴾ أي: ذاهب مضمحلٌّ، ﴿وَلَكُمُ الْوَيلُ﴾، أي: أيها القائلون: لله ولد، ﴿مِمَّا تَصِفُونَ﴾، أي: تقولون وتفترون.

ثم أخبر تعالى عن عبودية الملاثكة له ودأبهم في طاعته ليلًا ونهارًا، فقال: ﴿وَلَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُ﴾، يعني: الملائكة، ﴿لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ﴾، أي: لا يستنكفون عنها، كما قال: ﴿لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ وَلَا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وَمَنْ يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيهِ جَمِيعًا﴾.

وقوله: ﴿وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ﴾، أي: ولا يتعبون ولا يَمَلُّون، ﴿يُسَبِّحُونَ اللَّيلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ﴾، فهم دئبون في العمل ليلًا ونهارًا، يطعون قصدًا وعملًا، قادرون عليه، كما قال تعالى: ﴿ونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾.

وقال ابن أبي حاتم: حدثنا عليّ بن أبي دُلامة البغدادي، أنبأنا عبد الوهاب بن عطاء، حدثنا سعيد، عن قتادة، عن صفوان بن مُحرز، عن حكيم بن حزام قال: بينا رسول الله ﷺ بين أصحابه، إذ قال لهم: "هل تسمعون ما أسمع؟ " قالوا: ما نسمع من شيء. فقال رسول الله ﷺ: "إني لأسمع أطيط السماء، وما تلام أن تئطَّ، وما فيها موضع شبر إلا وعليه ملك ساجد أو قائم" (¬٤). غريب ولم يخرجوه.

ثم رواه ابن أبي حاتم من طريق يزيد بن [زريع] [¬١] عن سعيد، عن قتادة مرسلًا. وقال محمد بن إسحاق: عن حسان بن مخارق عن عبد الله بن الحارث بن نوفل قال: جلست إلى كعب الأحبار وأنا غلام، فقلت له: أرأيت قول الله تعالى [لملائكة] [¬٢]: ﴿يُسَبِّحُونَ اللَّيلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ﴾ أما يشغلهم عن التسبيح الكلام والرسالة والعمل؟ فقال: فمن هذا الغلام؟ فقالوا: من بني عبد المطلب. قال: فقبَّل رأسي، ثم قال لي: يا بني، إنه

Rujukan halaman ini: تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ، ج 9، ص 396 (Shamela #1509, hlm. urut 4310)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.