Lewati ke konten

تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ · ابن كثير

Juz 9, hlm. 387

  1. تفسير سورة طه [وهي] مكية

في سورة العنكبوت: ﴿وَقَالُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيهِ آيَاتٌ [¬١] مِنْ رَبِّهِ قُلْ [¬٢] إِنَّمَا الْآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ (٥٠) أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ وفي الصحيحين [¬٣] (¬١١٤) عن رسول الله، ﷺ، أنه قال: (ما من نبي [¬٤]، إلا وقد أوتي من الآيات ما آمن على مثله البشر، وإنما كان الذي أوتيته وحيًا أوحاه الله إليَّ، فأرجوا [¬٥]، أن أكون أكثرهم تابعًا يوم القيامة".

وإنما ذكر هاهنا أعظم الآيات التي أعطيها ﵇ وهو القرآن - وله من المعجزات ما لا يحد ولا يحصر، كما هو مودع في كتبه، ومقرر في مواضعه.

ثم قال تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَاهُمْ بِعَذَابٍ مِنْ قَبْلِهِ لَقَالُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَينَا رَسُولًا﴾ أي: لو أنا أهلكنا هؤلاء المكذبين قبل أن نرسل إليهم هذا الرسول الكريم، وننزل عليهم هذا الكتاب العظيم، لكانوا قالوا: ﴿رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَينَا رَسُولًا﴾ قبل أن تهلكنا حتى نؤمن به ونتبعه، كما قال: ﴿فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَنَخْزَى﴾، يبين تعالى أن هؤلاء المكذبين متعنتون معاندون [لا يؤمنون] [¬٦] ﴿وَلَوْ جَاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ﴾، كما قال تعالى: ﴿وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ إلى قوله ﴿بِمَا كَانُوا يَصْدِفُونَ﴾، وقال: ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيمَانِهِمْ لَئِنْ جَاءَهُمْ نَذِيرٌ لَيَكُونُنَّ أَهْدَى مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ فَلَمَّا جَاءَهُمْ نَذِيرٌ مَا زَادَهُمْ إلا نُفُورًا﴾ وقال: ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيمَانِهِمْ لَئِنْ جَاءَتْهُمْ آيَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ بِهَا﴾ الآيتين.

ثم قال تعالى: ﴿قُلْ﴾، أي: يا محمد، لمن كذبك وخالفك، واستمر على كفره وعناده ﴿كُلٌّ مُتَرَبِّصٌ﴾، أي: منا ومنكم ﴿فَتَرَبَّصُوا﴾، أي: فانتظروا ﴿فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ الصِّرَاطِ السَّويِّ﴾، أي: الطريق المستقيم ﴿وَمَنِ اهْتَدَى﴾، إلى الحق وسبيل الرشاد، وهذا كقوله تعالى: ﴿وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذَابَ مَنْ أَضَلُّ سَبِيلًا﴾ وقال [¬٧]: ﴿سَيَعْلَمُونَ غَدًا مَنِ الْكَذَّابُ الْأَشِرُ﴾.

آخر تفسير سورة طه، ولله الحمد والمنة

Rujukan halaman ini: تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ، ج 9، ص 387 (Shamela #1509, hlm. urut 4302)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.