Lewati ke konten

تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ · ابن كثير

Juz 9, hlm. 314

  1. تفسير سورة طه [وهي] مكية

محمد، ما تحت هذه؟ -يعني: الأرض- فقال رسول الله، ﷺ: "خلق". فقال: فما تحتهم؟ قال: "أرض". قال: فما تحت الأرض؟ قال: "الماء". قال: فما تحت الماء؟ قال: "ظلمة". قال: فما تحت الظلمة؟ قال: "الهواء". قال: فما تحت الهواء؟ قال: "الثرى". قال: فما تحت الثرى؟ ففاضت [¬١] عينا رسول الله، ﷺ، بالبكاء وقال: "انقطع علم المخلوقين عند علم الخالق، أي السائل: ما المسئول عنها بأعلم من السائل". قال: فقال: صدقتَ، أشهد أنك رسول الله. فقال رسول الله، ﷺ: "أيها الناس، هل تدرون من هذا؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: "هذا جبريل، ﷺ".

هذا حديث غريب جدًّا، وسياق عجيب، تفرد به القاسم بن عبد الرحمن هذا، وقد قال فيه يحيى بن معين: ليس يساوي شيئًا. وضعفه أَبو [¬٢] حاتم الرازي، وقال ابن عدي: لا يعرف.

قلت: وقد [¬٣] خلط في هذا الحديث، ودخل عليه شيء في شيء، وحديث في حديث، وقد يحتمل [¬٤] أنَّه تعمد ذلك، أو أدخل عليه فيه، والله أعلم.

وقوله: ﴿وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى﴾ أي: أنزل هذا القرآن الذي خلق الأرض والسماوات [العلى، الذي يعلم السر وأخفى، كما قال تعالى: ﴿قُلْ أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ] [¬٥] إِنَّهُ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا (٦)﴾.

قال علي بن أبي طلحة (¬١٧): عن [¬٦] بن عبَّاس: ﴿يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى﴾ قال: السر ما أسر ابن آدم في نفسه ﴿وَأَخْفَى﴾ ما أخِفيَ على ابن آدم مما هو فاعله قبل أن يعلمه، فالله يعلم ذلك كله، فعِلْمُه [¬٧] فيما مضى من ذلك وما بقي علم واحد، وجميع الخلائق في ذلك عنده كنفس واحدة، وهو قوله: ﴿مَا خَلْقُكُمْ وَلَا بَعْثُكُمْ إلا كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾.

وقال الضحاك (¬١٨): ﴿يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى﴾ قال: السر: ما تحدث له نفسك،

Rujukan halaman ini: تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ، ج 9، ص 314 (Shamela #1509, hlm. urut 4229)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.