وقال أبو القاسم الطبراني (¬١٧٠): حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا مسكين بن ميمون -مؤذن مسجد الرملة- جدثنا عروة بن رُوَيم، عن عبد الرحمن بن قرط: أن رسول الله ﷺ ليلة أسري به إلى المسجد الأقصى كان بين المقام وزمزم، جبريل عن يمينه وميكائيل عن يساره، فطارا به حتى بلغ السموات السبع، فلما رجع قال: "سمعت تسبيحًا في السموات العلى مع تسبيح كثير، سبحت السموات العلى من ذي المهابة، مشفقات لذي العلو بما علا، سبحان العليّ الأعليّ، ﷾".
وقوله: ﴿وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ﴾، أي: وما من شيء من المخلوقات إلا يسبح بحمد الله، ﴿وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ﴾، أي: [لا تفقهون] [¬١] تسبيحهم أيها الناس؛ لأنها بخلاف لغتكم، وهذا عام في الحيوانات [¬٢] والنبات والجماد، وهذا أشهر القولين، كما ثبت في صحيح البخاري (¬١٧١) عن ابن مسعود أنه قال: كنا نسمع تسبيح الطعام وهو يؤكل.
وفي حديث أبي ذر (¬١٧٢): أن النبي ﷺ أخذ في يده حصيات، فسُمع لهن تسبيحُ كحنين النحل، وكذا في يد أبي بكر، وعمر، وعثمان ﵃ أجمعين [¬٣]- وهو حديث مشهور في المسانيد.
وقال الإمام أحمد (¬١٧٣): حدثنا حسنى، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا [¬٤] زبان، عن سهل بن معاذ بن [¬٥] أنس، عن أبيه ﵁، عن رسول الله ﷺ: