Lewati ke konten

تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ · ابن كثير

Juz 8, hlm. 240

  1. [تفسير] سورة إبراهيم ﵇

﴿إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ يحتمل [¬١] أن يكون كقوله تعالى: ﴿اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ﴾ ويحتمل أنه في حال محاسبته لعبده سريع النجاز؛ لأنه يعلم كل شيء ولا يخفى عليه خافية، وإن جميع الخلق بالنسبة إلى قدرته كالواحد منهم، كقوله تعالى: ﴿مَا خَلْقُكُمْ وَلَا بَعْثُكُمْ إلا كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾ وهذا معنى قول مجاهد: ﴿سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ إحصاء [¬٢].

ويحتمل أن يكون المعنيان [¬٣] مرادين، والله أعلم.

﴿هَذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ (٥٢)﴾

يقول تعالى: هذا القرآن بلاغ للناس، كقوله: ﴿لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ﴾ أي: هو بلاغ لجميع الخلق؛ من إنس وجان [¬٤]، كما قال في أول السورة: ﴿الر [¬٥] كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ﴾.

﴿وَلِيُنْذَرُوا بِهِ﴾ أي: يتعظوا [¬٦] به ﴿وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾ أي: يستدلوا بما فيه من الحجج والدلالات على أنه لا إله إلا هو ﴿وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ أي: ذوو العقول.

آخر تفسير سورة إبراهيم ﵊، [والحمد لله] [¬٧] رب العالمين.

* * *

Rujukan halaman ini: تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ، ج 8، ص 240 (Shamela #1509, hlm. urut 3683)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.