Lewati ke konten

تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ · ابن كثير

Juz 8, hlm. 51

  1. تفسير سورة يوسف ﵇

عكرمة، عن ابن عباس قال: لما جمع الملك النسوة، فسألهن: هل راودتن يوسف عن نفسه؟ ﴿قُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ قَالَتِ امْرَأَتُ الْعَزِيزِ الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ﴾ الآية، قال يوسف: ﴿ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ﴾ الآية قال [¬١]: فقال له جبري ﵇: ولا يوم هممت بما هممت به؟ فقال: ﴿وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي﴾ الآية.

وهكذا قال مجاهد وسعيد بن جبير وعكرمة وابن أبي الهذيل والضحاك والحسن وقتادة والسدي، والقول الأول أقوى وأظهر؛ لأن سياق الكلام كله من كلام امرأة العزيز بحضرة الملك، ولم يكن يوسف، ﵇، عندهم، بل بعد ذلك أحضره الملك.

وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي فَلَمَّا كَلَّمَهُ قَالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ (٥٤) قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ (٥٥)

يقول تعالى إخبارًا عن الملك حين تحقق براءة يوسف، ﵇، ونزاهة عرضه مما نسب إليه قال: ﴿ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي﴾ أي: أجعله من أخصائي [¬٢] وأهل مشورتى ﴿فَلَمَّا كَلَّمَهُ﴾ أي: خاطبه الملك وعرفه، ورأى فضله وبراعته، وعلم ما هو عليه من خُلق وخَلْق وكمال، قال له الملك: ﴿إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ﴾ أي: إنك عندنا قد بقيت ذا مكانة وأمانة، فقال يوسف ﵇: ﴿اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ﴾ مدح نفسه، ويجوز للرجل ذلك إذا جهل أمره للحاجة، وذكر أنه ﴿حَفِيظٌ﴾ أي: خازن أمين ﴿عَلِيمٌ﴾ ذو علم وبصر بما يتولاه.

وقال شيبة بن نعامة: حفيظ لما استودعتني، عليم بِسني [¬٣] الجدب. رواه ابن أبي حاتم (¬٨٦).

وسأل العمل لعلمه بقدرته عليه، ولما [في ذلك] [¬٤] من المصالح للناس، وإنما سأل [¬٥]

Rujukan halaman ini: تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ، ج 8، ص 51 (Shamela #1509, hlm. urut 3496)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.