عامر، أنه سمع أبا أمامة يقول: إن رجلًا أتى النبي، ﷺ، فقال: يا رسول الله، أقم في حد الله - مرة أو اثنتين [¬١]- فأعرض عنه رسول الله، ثم أقيمت الصلاة، فلما فرغ النبي، ﷺ، من الصلاة قال: "أين هذا الرجل القائل: أقم في حد الله؟ " قال: أنا ذا. قال: "هل أتممت الوضوء وصليت معنا آنفًا؟ ". قال: نعم. قال: "فإنك من خطيئتك كما [¬٢] ولدتك أمك، فلا [¬٣] تعد". وأنزل الله على رسول الله: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾.
وقال الإمام أحمد (¬١١٠): حدثنا عفان، ثنا حماد بن سلمة، أنبأنا على بن زيد، عن أبي عثمان قال: كنت مع سلمان الفارسي تحت شجرة، فأخذ منها غصنًا يابسًا فهزه حتى تحات ورقه، ثم قال: يا [أبا عثمان] [¬٤]، ألا تسألني لم أفعل هذا؟ فقلت [¬٥]: و [¬٦] لم تفعله؟ فقال: هكذا فعل بي رسول الله، ﷺ، وأنا معه تحت شجرة فأخذ منها غصنا يابسًا فهزه حتى تحاتّ ورقه فقال: "يا سلمان، ألا تسألني لم أفعلُ هذا؟ " قلتُ: ولم تفعله؟ فقال: "إن المسلم إذا توضأ فأحسن الوضوء، ثم صلى الصلوات الخمس تحات [¬٧] خطاياه كما تحات [¬٨] هذا الورق". وقال: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾.
وقال الإِمام أحمد (¬١١١): حدثنا وكيع، ثنا سفيان، عن حبيب بن [¬٩] أبي ثابت، عن