Lewati ke konten

تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ · ابن كثير

Juz 1, hlm. 234

  1. سورة الفاتحة
  2. ذكر أقوال السلف في الحمد

(قلت): ومن هنا نزع بعضهم في الدلالة بهذه الآية الكريمة وهي قوله تعالى: ﴿وَقَال مُوسَى رَبَّنَا إِنَّكَ آتَيتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِينَةً وَأَمْوَالًا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ (٨٨) قَال قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا فَاسْتَقِيمَا وَلَا تَتَّبِعَانِّ سَبِيلَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ (٨٩)﴾. فذكر الدعاء عن موسى وحده، ومن سياق الكلام ما يدل على أنّ هارون أمّن، فنزل منزلة من دعا، لقوله تعالى: ﴿قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا﴾ فدلَّ ذلك علي أن من أمّن على دعاء فكأنما قاله، فلهذا قال من قال: إنّ المأموم لا يقرأ؛ لأنّ تأمينه على قراءة الفاتحة بمنزلة قراءتها، [ولهذا جاء في الحديث: "من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة" [رواه أحمد في مسنده] [¬١]، وكان بلال يقول: لا تسبقني بآمين [يا رسول الله؛] [¬٢] فدل هذا المنزع على أن المأموم لا قراءة عليه في الجهرية، والله أعلم] [¬٣].

ولهذا قال ابن مردويه: حدثنا أحمد بن الحسن، حدثنا عبد الله بن محمد بن سلام، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا جرير، عن ليث بن أبي سليم، عن كعب، عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ: "إذا قال الإمام: ﴿غَيرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ فقال: آمين، كوافق آمين أهل الارض آمين أهل السماء، غفر الله للعبد ما تقدّم من ذنبه، ومثل من لا يقول: آمين، كمثل رجل غزا مع قوم، فاقترعوا فخرجت سهامهم، ولم يخرج سهمه، فقال: لِمَ لم يخرج سهمي؟ فقيل: إنك لم تقل آمين" (¬١٨٩).

Rujukan halaman ini: تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ، ج 1، ص 234 (Shamela #1509, hlm. urut 316)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.