Lewati ke konten

تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ · ابن كثير

Juz 7, hlm. 107

  1. تفسير سورة الأنفال
  2. (سبب آخر في نزول الآية الأولى من السورة)

كريم، ونعمة كانوا فيها فاكهين، وما ظلمهم الله في ذلك؛ بل كانوا هم الظالمين.

﴿إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الَّذِينَ كَفَرُوا فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (٥٥) الَّذِينَ عَاهَدْتَ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ وَهُمْ لَا يَتَّقُونَ (٥٦) فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ (٥٧)﴾

أخبر تعالى أن شر مادب على وجه الأرض، هم الذين كفروا، فهم لا يؤمنون. الذين كما عاهدوا عهدًا نقضوه [¬١]، وكلما أكدوه بالأيمان نكثوه، ﴿وَهُمْ لَا يَتَّقُونَ﴾ أي: لا يخافون من الله في شيء ارتكبوه من الأيَّام.

﴿فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ﴾ أي: تغلبهم وتظفر بهم في حرب: ﴿فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ﴾ أي: نكل بهم، قاله ابن عباس، والحسن البصري، والضَّحَّاك، والسدي، وعطاء الخراساني وابن عيينة، ومعناه: غلظ عقوبتهم، وأثخنهم قتلاً؛ ليخاف من سواهم من الأعداء من العرب وغيرهم، ويصيروا لهم عبرة: ﴿لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾.

و [¬٢] قال السدي: يقول: لعلهم يحذرون أن ينكثوا [¬٣]؛ فيصنع بهم مثل ذلك.

﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ (٥٨)﴾

يقول تعالى لنبيه ﷺ: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ﴾ قد عاهدتهم ﴿خِيَانَةً﴾، أي: نقضًا لما بينك وبينهم من المواثيق والعهود، ﴿فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ﴾ أي: عهدهم ﴿عَلَى سَوَاءٍ﴾، أي: أعلمهم بأنك قد نقضت عهدهم، حتَّى يبقى علمك وعلمهم بأنك حرب لهم، وهم حرب لك، وأنَّه لا عهد بينك وبينهم على السواء، أي: تستوي أنت وهم في ذلك قال الراجز: فاضرب وجوه الغدر للأعداء [¬٤] … حتَّى يجيبوك إلى السواء (¬١٨٨) وعن الوليد بن مسلم أنَّه قال في قوله تعالى: ﴿فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ﴾ أي: على

Rujukan halaman ini: تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ، ج 7، ص 107 (Shamela #1509, hlm. urut 3065)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.