Lewati ke konten

تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ · ابن كثير

Juz 7, hlm. 98

  1. تفسير سورة الأنفال
  2. (سبب آخر في نزول الآية الأولى من السورة)

ذكرتك والخطيُّ يخطر بيننا … وقد نهلت فينا المثقفة السمر

وقال عنترة:

ولقد ذكرتك والرماح نواهل [¬١] … مني [¬٢] وبيض [¬٣] الهند تقطر من دمي

فأمر تعالى بالثبات عند [¬٤] قتال الأعداء، والصبر على مبارزتهم، فلا يفروا، ولا ينكلوا، ولا يجبنوا، وأن يذكروا الله في تلك الحال، ولا ينسوه، بل يستعينوا به ويتوكلوا [¬٥] عليه، ويسألوه [¬٦] النصر على أعدائهم، وأن يطيعوا الله ورسوله في حالهم ذلك: فما أمرهم الله تعالى به ائتمروا، وما نهاهم عنه انزجروا، ولا يتنازعوا فيما بينهم أيضاً فيختلفوا، فيكون سببًا لتخاذلهم وفشلهم.

﴿وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾ أي: قوتكم [¬٧] وحدتكم، وما كنتم فيه من الإقبال، ﴿وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾.

وقد كان للصحابة [¬٨]﵃ في باب الشجاعة والائتمار [بما أمرهم الله ورسوله] [¬٩] وامتثال ما أرشدهم إليه، ما لم يكن لأحد من الأمم والقرون قبلهم، ولا يكون لأحد ممن بعدهم، فإنهم ببركة الرسول، ﵌، وطاعته فيما أمرهم، فتحوا القلوب والأقاليم شرقًا وغربًا في المدة اليسيرة، مع قلة عددهم بالنسبة إلى جيوش سائر الأقاليم من الروم والفرس والترك والصقالبة والبربر والحبوش وأصناف السودان والقبط وطوائف بني آدم. قهروا الجميع حتَّى علت كلمة الله وظهر دينه على سائر الأديان، وامتدت الممالك الإسلامية في مشارق الأرض ومغاربها، في أقل من ثلاثين سنة، فرضي الله عنهم وأرضاهم أجمعين، وحشرنا في زمرتهم إنَّه كريم وهاب.

﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بَطَرًا وَرِئَاءَ النَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَاللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ (٤٧) وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ وَقَالَ لَا غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جَارٌ لَكُمْ فَلَمَّا تَرَاءَتِ

Rujukan halaman ini: تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ، ج 7، ص 98 (Shamela #1509, hlm. urut 3056)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.