والظاهر أنَّه لا منافاة لين هذا القول وما تقدَّم، وأن كلًّا من القائلين هذا [¬١] القول وبما قبله يعترف بصحة القول الآخر ولا ينكره، ولكن السياق أدل على المعنى الأوّل من هذا. كما قال تعالى: ﴿الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَنِ﴾. والقول الثَّاني يشبه [¬٢] قوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ يَقُولُ كُنْ فَيَكُونُ﴾، والله أعلم.
[والملك في الحقيقة هو الله ﷿ قال الله تعالى: ﴿هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إلا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ﴾.
وفي الصحيحين عن أبي هريرة (¬١٣٨) ﵁ مرفوعًا: "أخنع اسم عند الله رجل تسمى بملك الأملاك، ولا مالك إلَّا الله".
وفيهما (¬١٣٩) عنه عن رسول الله ﷺ قال: "يقبض الله الأرض ويطوي السماء بيمينه، ثم يقول: أنا الملكِ أين ملوك الأرض؟ أين الجبارون؟ أين المتكبرون؟ ". وفي القرآن العظيم ﴿لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ﴾ فأمَّا تسمية غيره في الدُّنيا بملك فعلى سبيل المجاز. كما قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا﴾﴿وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ﴾﴿إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِيَاءَ وَجَعَلَكُمْ مُلُوكًا﴾.
وفي الصحيحين (¬١٤٠): " مثل الملوك على الأسرة".
Rujukan halaman ini:تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ، ج 1، ص 213 (Shamela #1509, hlm. urut 295)
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah.
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.