Lewati ke konten

تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ · ابن كثير

Juz 6, hlm. 357

  1. تفسير سورة الأعراف
  2. فصل

كما لم يؤمنوا به أول مرة [﴿وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ] [¬١]﴾.

ولهذا قال هنا: ﴿كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِ الْكَافِرِينَ (١٠١) وَمَا وَجَدْنَا لِأَكْثَرِهِمْ﴾ أي: لأكثر الأمم الماضية ﴿مِنْ عَهْدٍ وَإِنْ وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ لَفَاسِقِينَ﴾ أي: ولقد وجنا أكثرهم فاسقين، خارجين عن الطاعة والامتثال، والعهد الذي أخذه هو ما [¬٢] جبلهم عليه وفطرهم عليه، وأخذ عليهم في [¬٣] الأصلاب: أنَّه ربهم ومليكهم، وأنه لا إله إلَّا هو، فأقروا بذلك، وشهدوا على أنفسهم به، فخالفوه وتركوه وراء ظهورهم، وعبدوا مع الله غيره بلا دليل ولا حجة، لا من عقل ولا شرع، وفي الفطر السليمة خلاف ذلك، وجاءت الرسل الكرام من أولهم إلى آخرهم بالنهي عن ذلك، كما جاء في صحيح مسلم (¬١٣٧): يقول الله تعالى: "إني خلقت عبادي حنفاء، فجاءتهم الشياطين فجالتهم عن دينهم، وحرمت عليهم ما أحللت لهم". وفي الصحيحين (¬١٣٨): " كل مولود يولد على الفطرة، فأَبواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه" الحديث. وقال تعالى في كتابه العزيز: (﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي [¬٤] إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾، وقوله تعالى: (﴿وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ﴾، وقال تعالى: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾ إلى غير ذلك من الآيات.

وقد قيل في تفسير قوله تعالى: ﴿فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا مِنْ قَبْلُ﴾ [ما روى] [¬٥] أَبو جعفر الرازي (¬١٣٩): عن الربيع بن أَنس، عن أبي العالية، عن أبي بن كعب في قوله: ﴿فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا مِنْ قَبْلُ﴾ قال: كان في علمه تعالى يوم أقروا له بالميثاق. أي: فما كانوا ليؤمنوا لعلم الله منهم ذلك. وكذا لحال الربيع بن أنس: واختاره ابن جرير [¬٦].

وقال السدي: ﴿فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا مِنْ قَبْلُ﴾ فال: ذلك يوم أخذ منهم الميثاق، فآمنوا كرهًا.

وقال مجاهد في قوله: ﴿فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا مِنْ قَبْلُ﴾: هذا كقوله: ﴿وَلُوْ

Rujukan halaman ini: تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ، ج 6، ص 357 (Shamela #1509, hlm. urut 2811)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.