الثوري: عن ليث، عن عطاء، عن ابن عباس (¬٦٩).
وقيل: المراد لا تفتح لأرواحهم أبواب السماء.
رواه الضَّحَّاك (¬٧٠) عن ابن عباس، وقاله السدي وغير واحد، ويؤيده ما قال ابن جرير (¬٧١):
حدّثنا أبو كريب، حدّثنا أبو بكر بن عياش، عن الأعمش، عن المنهال - هو ابن عمرو -، عن زاذان، عن البراء: أن رسول الله، ﷺ، ذكر قبض روح الفاجر، وأنَّه يصعد بها إلى السماء، قال [¬١]: "فيصعدون بها فلا يمرون [¬٢] على ملأ من الملائكة إلَّا قالوا: ما هذه الروح الخبيثة، فيقولون: فلان، بأقبح أسمائه التي كان يدعى بها في الدُّنيا، حتى ينتهوا [¬٣] بها إلى السماء، فيستفتحون بابها له، فلا يفتح له". ثم قرأ رسول الله ﷺ: ﴿لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ [وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ] [¬٤]﴾.
هكذا رواه، وهو قطعة من حديث طويل رواه أبو داود والنَّسائيُّ وابن ماجة من طرق: عن المنهال بن عمرو، به. وقد رواه الإِمام أحمد بطوله فقال (¬٧٢):
حدّثنا أبو معاوية، حدّثنا الأعمش، عن المنهال [¬٥] بن عمرو، عن زاذان، عن البراء بن عازب قال: خرجنا مع رسول الله، ﷺ، في جنازة رجل من الأنصار، فانتهينا إلى القبر ولما يُلحد، فجلس رسول الله، ﷺ، وجلسنا حوله كأن على رءوسنا المطر، وفي يده عود ينكت [¬٦] به في الأرض، فرفع رأسه فقال: "استعيذوا بالله من عذاب