وقال [¬١] ابن أبي حاتم (¬٨٩٣): حدثنا أبي، حدثنا أبو أسامة، حدثنا حماد بن سلمة، أخبرنا على بن يزبد، عن القاسم بن عبد الرحمن: أن ابن مسعود سئل عن المنافقين فقال: يجعلون في توابيت من نار تطبق عليهم في أسفل درك من النار.
﴿وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا﴾ أي: ينقذهم مما هم فيه، ويخرجهم من أليم العذاب.
ثمَّ أخبر تعالى أن من تاب في الدنيا، تاب عليه، وقبل ندمه وإذا أخلص في توبته وأصلح عمله، واعتصم بربه في جميع أمره فقال تعالى: ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ﴾ أي: بدلوا الرياء بالإِخلاص، فينفعهم العمل الصالح وإن قلَّ.
قال ابن أبي حاتم (¬٨٩٤): أخبرنا يونس بن عبد الأعلى قراءة، أنبأنا ابن وهب، أخبرني يحيى ابن أيوب، عن عبيد الله بن زحر، عن خالد بن أبي عمران، [] [¬٢] عن عمرو بن مرة، عن معاذ بن جبل: أن رسول الله، ﷺ، قال: "أخلص [¬٣] دينك يكفك القليل من العمل".
﴿فَأُولَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ أي: في زمرتهم يوم القيامة ﴿وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْرًا عَظِيمًا﴾. ثمَّ قال تعالى مخبرًا عن غناه عما سواه، وأنه إنما يعذب العباد بذنوبهم فقال تعالى: ﴿مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ﴾ أي: أصلحتم العمل وآمنتم بالله ورسوله