Lewati ke konten

تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ · ابن كثير

Juz 4, hlm. 310

  1. تفسير سورة النساء
  2. (ذكر الرواية بذلك).

تراعهم فيها؛ بل اشهد بالحق وإن عاد ضررها عليهم؛ فإن الحق حاكم على كل أحد، [وهو مقدم على كل أحد] [¬١].

وقوله: ﴿إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا﴾ أي: لا ترعاه لغناه، ولا تشفق عليه لفقره، الله يتولاهما، بل هو أولى بهما منك، وأعلم بما فيه صلاحهما.

وقوله: ﴿فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا﴾ أي: فلا يحملنكم الهوى والعصبية وبغضة [¬٢] الناس [] [¬٣] إليكم على ترك العدل في أموركم وشئونكم، بل الزموا العدل على أي حال كما قال تعالى: ﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾.

ومن هذا القبيل [¬٤] قول عبد الله بن رواحة لما بعثه النبي، ﷺ، يخرص على أهل خيبر ثمارهم وزروعهم، فأرادوا أن يرشوه ليرفق بهم، فقال: والله لقد جئتكم من عند أحب الخلق إلى، ولأنتم أبغض إلى من أعدادكم من القردة والخنازير، وما [¬٥] يحملني حبي إياه وبغضي لكم على أن لا أعدل فيكم. فقالوا: بهذا قامت السموات والأرض. وسيأتي الحديث مسندًا في سورة المائدة (¬٨٦٤)، إن شاء الله تعالى.

وقوله: ﴿وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا﴾ قال مجاهد وغير واحد من السلف: ﴿تَلْوُوا﴾ أي: تحرفوا الشهادة وتغيروها، واللي: هو التحريف وتعمد الكذب، قال الله تعالى: ﴿وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ﴾ الآية. والإعراض هو: كتمان الشهادة وتركها، قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ﴾. وقال النبي، ﷺ: "خير الشهداء الذي يأتي بالشهادة قبل أن يسألها" (¬٨٦٥). ولهذا توعدهم الله بقوله: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ أي: وسيجازيكم [¬٦] بذلك.

Rujukan halaman ini: تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ، ج 4، ص 310 (Shamela #1509, hlm. urut 1939)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.