الحق، وضل عن الهدى، وبعد عن الصواب وأهلك نفسه وخسرها في الدنيا والآخرة، وفاتته سعادة الدنيا والآخرة.
وقوله: ﴿إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِنَاثًا﴾ قال ابن أبي حاتم (¬٧٩٧): [حدثنا أبي] [¬١]، حدثنا محمود بن غيلان، أنبأنا الفضل بن موسى، أخبرنا الحسين [¬٢] بن واقد، عن الربيع ابن أنس، عن أبي العالية، عن أبي بن كعب: ﴿إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِنَاثًا﴾ قال: مع كل صنم جِنِّية.
و [¬٣] حدثنا أبي (¬٧٩٨)، حدثنا محمد بن سلمة الباهلي، عن عبد العزيز بن محمد، عن هشام - يعني ابن عروة - عن أبيه، عن عائشة: ﴿إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِنَاثًا﴾ [قالت: أوثانًا.
وروي عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، وعروة بن الزبير، ومجاهد، وأبى مالك، والسدّي، ومقاتل بن حيان نحو ذلك.
وقال جويبر (¬٧٩٩) عن الضحاك في] [¬٤] قوله: ﴿إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِنَاثًا﴾ قال المشركون: إن الملائكة بنات الله، وإنما نعبدهم ليقربونا إلى الله زلفي. قال: اتخذوها [¬٥] أربابًا، وصوروهنّ [¬٦] صور الجواري فحكموا وقلدوا، وقالوا: هؤلاء يشبهن بنات الله الذي نعبده، يعنون الملائكة.
وهذا التفسير شبيه [بقوله] [¬٧] تعالى: ﴿أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى (١٩) وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى (٢٠) أَلَكُمُ