وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ﴾.
ورواه الإِمام أحمد، عن سليمان بن داود، عن أبي بكر بن عياش، عن أبي إسحاق قال: قلت للبراء: الرجل يحمل على المشركين؛ أهو ممن ألقى بيده إلى التهلكة؟ قال: لا؛ لأن الله بعث رسوله، ﷺ، وقال: ﴿فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ﴾، إنما ذلك فى النفقة.
وكذا رواه ابن مردويه من طريق أبي بكر بن عياش: على بن صالح، عن أبي إسحاق، عن البراء، به.
ثم قال ابن مردويه (¬٦٤٣): حدثنا سليمان بن أحمد، حدثنا أحمد بن النضر العسكري، حدّثنا مسلم بن عبد الرحمن الجرمي، حدثنا محمد بني حمير، حدثنا سفيان الثوري، عن أبي إسحاق، عن البراء، قال: لما نزلت على النبي، ﷺ: ﴿فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾، قال لأصحابه: "قد أمرني ربي بالقتال فقالوا". حديث غريب.
وقوله: ﴿وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ [] [¬١]﴾ أي: على القتال، ورغبهم فيه وشجعهم [¬٢] عنده، كما قال لهم، ﷺ، يوم بدر، وهو يسوّي الصفوف: "قوموا إلى جنة عرضها السموات والأرض" (¬٦٤٤).
وقد وردت أحاديث كثيرة في الترغيب في ذلك، فمن ذلك ما رواه البخاري (¬٦٤٥)، عن أبي