جاء، فذكرت له الذي سمعت. فقال: "ذاك جبريل أتانى فقال: من مات من أمّتك لا يشرك باللَّه شيئًا دخل الجنة". قلت: وإن زنى وإن سرق، قال: "وإن زنى وإن سرق".
أخرجاه في الصحيحين من حديث الأعمَش به: قد رواه البخاري ومسلم (¬٥٢٠) أيضًا كلاهما عن قتيبة، عن جرير بن عبد الحميد، عن عبد العزيز بن رفيع، عن زيد بن وَهْب، عن أبي ذر قال: خرجت ليلة من الليالي؛ فإذا رسول الله ﷺ يمشي وحده و [¬١] ليس معه إنسان. قال: فظننت أنَّه يكره أن يمشي معه أحد، قال: فجعلت أمشي في ظل القمر، فالتفت فرآني فقال: "من هذا"؟ فقلت: أبو ذر جعلني الله فداك. قال: "يا أبا ذر، تعال [¬٢] " قال: فمشيت معه ساعة فقال لي [¬٣]: "إن المكثرين هم المقلون وم القيامة إلَّا من أعطاه الله خيرًا، فنفخ [¬٤] فيه عن [¬٥] يمينه وشماله وبين يديه ووراءه وعمل فيه خيرًا" قال: فمشيت معه [¬٦] ساعة فقال لي: "اجلس هاهنا" [] [¬٧] فأجلسني في قاع حوله حجارة فقال لي: "اجلس هاهنا حتَّى أرجع إليك". قال: فانطلق في الحرة حتَّى لا أراه، فلبث عني فأطال اللبث، حتَّى [¬٨] إني سمعته وهو مقبل، وهو يقول: "وإن سرق وإن زنى" قال: فلما جاء لم أصبر حتَّى قلت: يا نبي الله جعلني الله فداءك من تكلمه [¬٩] في جانب الحرة؛ [ما سمعت أحدًا يرجع إليك شيئا؟ قال: ذلك جبريل عرض لي من جانب الحرة] [¬١٠] فقال: "بشر أمّتك [] [¬١١] من مات لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنَّةَ، قلت: يا جبريل: وإن سرق وإن زنى؟ قال: نعم، قلت: وإن سرق وإن زنى. قال: نعم. قلت: وإن سرق وإن زنى. قال: نعم وإن شرب الخمر".
(الحديث السادس) فال عبد بن حميد في مسنده (¬٥٢١): أخبرنا عبيد الله بن موسى، عن