حدثنا عكرمة بن عمار، حدثنا سماك الحنفي أبو زُمَيل، حدثني ابن عباس، حدثني عمر بن الخطاب؛ قال: لما كان يوم أحد من العام المقبل عوقبوا بما صنعوا يوم بدر من أخذهم الفداء، فقتل منهم سبعون، وفر أصحاب رسول الله ﷺ عنه، وكسرت رباعيته، وهشمت البيضة على رأسه، وسال الدم على وجهه، فأنزل الله ﷿: ﴿أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ﴾ بأخذكم الفداء.
وهكذا رواه الإِمام أحمد، عن عبد الرحمن بن غزوان -وهو قراد أبو نوح- بإسناد [¬١]، ولكن بأطول منه، وهكذا [¬٢] قال الحسن البصري.
وقال ابن جرير (¬٤٨٢): حدثنا القاسم، حدثنا الحسين، حدثنا إسماعيل بن علية، عن ابن [¬٣] عون عن محمد عن عبيدة (ح) قال سنيد [¬٤]-وهو حسين-: وحدثني حجاج، عن جريج، عن محمد، عن عبيدة، عن علي ﵁ قال: جاء جبريل ﵇ إلي النبي ﷺ فقال: يا محمد، إن الله قد كره ما صنع قومك في أخذ [¬٥] الأسارى، وقد أمرك أن تخيرهم بين أمرين: إما أن يقدموا فتضرب أعناقهم، وبين أن يأخذوا الفداء على أن يقتل منهم عدتهم؛ قال: فدعا رسول الله ﷺ الناس، فذكر لهم ذلك، فقالوا: يا رسول الله، عشائرنا وإخواننا، ألا نأخذ فداءهم فنتقوى به على قتال عدونا، ويستشهد منا عدتهم، فليس في ذلك ما نكره؟ قال: فقتل منهم يوم أحد سبعون رجلًا، عدة أسارى أهل [¬٦] بدر.