Lewati ke konten

تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ · ابن كثير

Juz 3, hlm. 84

  1. تفسير سورة آل عمران و هي مدنية

وقد ذكر محمد بن إسحاق وغير واحد (¬١٤٦)، أن صدر سورة آل عمران إلى بضع وثمانين آية منها نزلت في وفد نجران. وقال الزهري: هم أول من بذل الجزية. ولا خلاف أن آية الجزية نزلت بعد الفتح. فما الجمع بين كتابة هذه الآية قبل الفتح إلى هرقل في جملة الكتاب، وبين ما ذكره محمد بن إسحاق والزهري؟ والجواب من وجوه:

(أحدها) يحتمل أن هذه الآية نزلت مرتين: مرة قبل الحديبية، ومرة بعد الفتح.

(الثاني) يحتمل أن صدر سورة آل عمران نزل في وفد نجران إلى [¬١] هذه الآية، وتكون هذه الآية نزلت قبل ذلك، ويكون قول ابن إسحاق: "إلى بضع وثمانين آية" ليس بمحفوظ، لدلالة حديث أبي سفيان.

(الثالث) يحتمل أن قدوم وفد نجران كان قبل الحديبية، وأن الذي بذلوه [¬٢] مصالحة عن المباهلة، لا على وجه الجزية، بل يكون من باب المهادنة والمصالحة، ووافق نزول آية [¬٣] الجزية بعد ذلك، علي وفق ذلك كما جاء فرض الخمس، والأربعة أخماس [¬٤] وفق ما فعله عبد الله بن جحش في تلك السرية قبل بدر. ثم نزلت فريضة القسم على وفق ذلك.

(الرابع) يحتمل أن رسول الله ﷺ لما أمر بكتب هذا الكلام [¬٥] في كتابه إلي هرقل، [] [¬٦] لم يكن أنزل [¬٧] بعد، ثم نزل [¬٨] القرآن موافقة له ﷺ كما نزل بموافقة عمر بن الخطاب [﵁] في الحجاب وفي الأسارى، وفي عدم الصلاة على المنافقين، وفي قوله: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ وفي قوله: ﴿عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيرًا مِنْكُنَّ﴾ الآية.

﴿يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْرَاهِيمَ وَمَا أُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ وَالْإِنْجِيلُ إلا مِنْ بَعْدِهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (٦٥) ﴿هَاأَنْتُمْ هَؤُلَاءِ حَاجَجْتُمْ فِيمَا لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيمَا لَيسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (٦٦) مَا كَانَ

Rujukan halaman ini: تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ، ج 3، ص 84 (Shamela #1509, hlm. urut 1236)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.