وقد اختلف المفسرون في مقدار القنطار على أقوال، وحاصلها أنَّه المال الجزيل، كما قال [¬١] الضحاك وغيره. وقيل: ألف دينار، وقيل: ألف ومائتا دينار. وقيل: اثنا [¬٢] عشر الفًا. وقيل: أربعون ألفًا. وقيل: ستون ألفًا. وقيل: سبعون ألفًا. وقيل: ثمانون ألفًا. وقيل غير ذلك.
وقد قال الإِمام أحمد (¬٤٨): حدَّثنا عبد الصمد، حدَّثنا حمَّاد، عن عاصم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ "القنطار: اثنا [¬٣] عشر ألف أوقية، كل أوقية خير مما بين السماء والأرض".
وقد رواه ابن ماجة، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن عبد الصمد بن عبد الوارث، عن حمَّاد بن سلمة به.
وقد رواه ابن جرير، عن بندار، عن ابن مهدي، عن حمَّاد بن زيد، عن عاصم هو ابن بهدلة، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، موقوفًا وهذا أصح.
وهكذا رواه ابن جرير (¬٤٩)، عن معاذ بن جبل وابن عمر، وحكاه ابن أبي حاتم (¬٥٠) عن أبي هريرة وأبي الدرداء أنهم قالوا: القنطار ألف ومائتا أوقية.
ثم قال ابن جرير (¬٥١) ﵀: حدثني زكريا بن يحيى الضرير، حدَّثنا شبابة، حدَّثنا مخلد بن عبد الواحد، عن علي بن زيد، عن عطاء بن أبي ميمونة، عن زر بن حبيش، عن أبي بن كعب؛ [قال: قال رسول الله، ﷺ: "القنطار ألف أوقية ومائتا أوقية".
وهذا حديث منكر أيضًا، والأقرب أن يكون موقوفًا على أبي بن كعب] [¬٤] كغيره من