وروى (¬١٤٨٤) من طريق أخرى [¬١]، عن الربيع، عن أبي العالية أنه صلى مع أصحاب رسول اللَّه ﷺ صلاة الغداة، فلما أن فرغوا قال [¬٢] قلت لهم: أيتهنّ الصلاة الوسط؟ قالوا: التي صليتَها قبل.
وقال أيضًا (¬١٤٨٥): حدثنا ابن بشار، حدثنا ابن عثمة، عن سعيد بن بشير، عن قتادة، عن جابر بن عبد اللَّه قال: الصلاة الوسطى صلاة الصبح.
وحكاه ابن أبي حاتم، عن ابن عمر، وأبي أمامة، وأنس، وأبي العالية، وعبيد بن عمير، وعطاء ومجاهد، وجابر بن زيد، وعكرمة، والربيع بن أنس، [. … ] [¬٣] ورواه ابن جرير (¬١٤٨٦) عن عبد اللَّه بن شداد بن الهاد أيضًا، وهو الذي نص عليه الشافعي ﵀ محتجًّا بقوله [تعالى]: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ والقنوت عنده في صلاة الصبح.
ومنهم من قال: هي وسطى باعتبار أنها لا تقصر، وهي [¬٤] بين صلاتين رباعيتين مقصورتين وترد [¬٥] المغرب. وقيل: لأنها بين صلاتي ليل [¬٦] جهريتين وصلاتي نهار سريتين.
وقيل: إنها صلاة الظهر قال أبو داود الطيالسي في مسنده (¬١٤٨٧): حدَّثنا ابن أبي ذئب، عن الزبرقان -يعني: ابن عمرو- عن زهرة -يعني: ابن معبد- قال: كنا جلوسًا عند زيد بن ثابت، فأرسلوا إلى أسامة فسألوه عن الصلاة الوسطى، فقال: هي الظهر، كان رسول اللَّه ﷺ يصليها بالهجير.
وقال أحمد (¬١٤٨٨): حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، حدثني عمرو بن أبي حكيم، سمعت الزبرقان يحدث، عن عروة بن الزبير، عن زيد بن ثابت قال: كان رسول اللَّه ﷺ يصلي الظهر بالهاجرة، ولم يكن يصلي صلاةً أشد على أصحاب رسول اللَّه - صلى الله