Lewati ke konten

تفسير العثيمين: سبأ · ابن عثيمين

hlm. 78

  1. الآية (٩)

الآية (٩)

* قالَ الله ﷿: ﴿أَفَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنْ نَشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفًا مِنَ السَّمَاءِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ﴾ [سبأ: ٩].

* * *

وقول المُفَسِّر ﵀: [﴿أَفَلَمْ يَرَوْا﴾ يَنْظُرُوا ﴿إِلَى مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ﴾ وَمَا فَوْقَهُمْ وَمَا تَحْتَهُمْ ﴿مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنْ نَشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفًا مِنَ السَّمَاءِ﴾] إلخ؛ الاستِفْهام هنا للتهديد يَعنِي أنَّ الله تعالى هدَّد هؤلاء الذين كذَّبوا النبيَّ ﵊ في قوله: إنهم سيُعادُون. هدَّدهم بأَحَد أمرين: بالخَسْف أو إِسْقاط الكِسَف، أيِ: القِطَع من العَذاب من فوقهم، وإنما ذكَر الفَوْقَ والتَّحتَ؛ لأنه لا يُمكِن الفِرار منهما، أمَّا اليمين والشِّمال والخَلْف والأَمام فيُمكِن الفِرار؛ فلو جاءَك عَدُوٌّ من الخَلْف أَمكَنَك أن تَفِرَّ إلى الأَمام، ولو جاءَك من الأَمام أَمكَنَك أن تَفِرَّ إلى الخَلْف، لكن إذا جاء من أَسفَلَ إلى أين تَذهَب؟ ! تَقفِز ما تَستَطيع، وإذا جاءَك من فَوقُ أين تَذهَب؟ ! لا تَستَطيع؛ لهذا هدَّدَهم الله تعالى بأَمْرين لا يُمكِنُهم الفِرارُ منهما.

وقول المُفَسِّر ﵀: ﴿يَرَوْا﴾ فسَّرَها بمَعنَى: [يَنْظروا]، والأَوْلى أن تَكون شامِلةً للرُّؤْية البَصَريَّة التي بمَعنَى النَّظَرِ، والرُّؤية القَلْبية التي بمَعنى العِلْم والتَّفكُّر،

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: سبأ، ص 78 (Shamela #150304, hlm. urut 72)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.