Lewati ke konten

تفسير العثيمين: سبأ · ابن عثيمين

hlm. 311

  1. الآية (٥٢)

الآية (٥٢)

قالَ الله ﷿: ﴿وَقَالُوا آمَنَّا بِهِ وَأَنَّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ (٥٢)﴾ [سبأ: ٥٢].

* * *

قوله: ﴿وَقَالُوا﴾ أي: عِنْد فزَعِهم وعند أَخْذهم من هذا المكان القريب؛ قالوا: ﴿آمَنَّا بِهِ﴾ أي: بما كُنَّا كافِرين به في الأوَّل. فيَشمَل الإيمان بمُحمَّد ﷺ، والإيمانَ بمُوسى وعِيسَى وإبراهيمَ وغيرهم مِن الرُّسُل ﵇، هذا إذا كان الكلام عامًّا في جميع الكُفَّار، فإن كان خاصًّا بكُفَّار قُرَيْشٍ فالمُرادُ ﴿آمَنَّا بِهِ﴾ أي: بمُحمَّد ﷺ. الذي قالوا عنه: إنه كذَّاب. وبالقُرآن الذي قالوا عنه: إنه سِحْر.

وقول المُفَسِّر ﵀: [﴿وَأَنَّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ﴾ بِوَاوٍ وَالهمزَةُ بَدلَها ﴿التَّنَاوُشُ﴾ و (التّنَاؤُشُ)] والهمزة بدَلٌ من الواو، و ﴿التَّنَاوُشُ﴾ مَعناه: أَخْذ الشيءِ من بعيد، يُقال: تَناوَشْت الشيء، يَعنِي أَخَذْته بأطراف أَصابِعي على بُعد؛ أي: أنهم لن يَتَمكَّنوا من تحقيق ما أَرادُوه من الإيمان، ولا من بُعْد؛ ولهذا قال ﷾: ﴿وَأَنَّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ﴾.

وقوله ﷾: ﴿وَأَنَّى﴾ هنا استِفْهام بمَعنَى الاستِبْعاد؛ يَعنِي أنه يَبعُد لهم التَّناوُش من المكان البعيد، لأن الذي يَتَناوَل الشيء إذا كان عن قُرب يُقال: تَناوَله وأَدرَكَه. وأمَّا إذا كان عن بُعد فيُقال: تَناوَشَه.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: سبأ، ص 311 (Shamela #150304, hlm. urut 305)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.