Lewati ke konten

تفسير العثيمين: سبأ · ابن عثيمين

hlm. 307

  1. الآية (٥١)

الآية (٥١)

* * *

* قالَ الله ﷿: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلَا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ﴾ [سبأ: ٥١].

* * *

﴿وَلَوْ﴾ هذه شَرطية، وفِعل الشَّرط فيها ﴿تَرَى﴾، وجوابُ الشَّرط مَحذوف تَقديرُه: لرَأَيْتَ أَمْرًا عظيمًا، وحُذِفَ للتَّفخيم والتعظيم؛ لأجل أن يَذهب الذِّهْن في تَقديره كُلَّ مَذهب؛ أو لأنَّك مهما قَدَّرت فالأمر أَعظَمُ ممَّا قَدَّرت.

وقول المُفَسِّر ﵀: [يَا مُحَمَّد] هذا لا شكَّ أنَّه محُتَمِل، أي: أن الخِطاب للنبيِّ ﵊، وفيه احتِمال أنَّ لمن يَصِح تَوجُّه الخِطاب إليه؛ الرسول ﵊ وغيره، وهذا أحسنُ؛ لأنه أَعَمُّ ومتى وُجِدَ الأعَمُّ والأَخَصُّ فإن الأَوْلى الأَخْذُ بالأَعَمِّ؛ لدُخول الأخَصِّ فيه، ولا عَكسَ.

وقوله تعالى: ﴿إِذْ فَزِعُوا﴾ هذا يوم القيامة إذا نُفِخ في الصُّور، قال الله تعالى: ﴿وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ﴾ [النمل: ٨٧]، وقوله تعالى ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُمْ مِنَ الْأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ (٥١) قَالُوا يَاوَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ (٥٢)﴾ [يس: ٥١، ٥٢]، يَعنِي: لو رأَيْت حين فَزِعوا لرَأَيْت أمرًا عظيما.

وقوله تعالى: ﴿إِذْ فَزِعُوا﴾ الفَرْق بين (إِذْ) و (إِذَا): أن (إِذْ) لما مَضَى، و (إِذَا) للمُستَقبَل، و (إِذْ) تَأتي أيضا تَعليليَّةً، كقوله ﷾: ﴿وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: سبأ، ص 307 (Shamela #150304, hlm. urut 301)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.