والرغبة، ومن هذا القبيل قوله ﷺ في الحديث المتفق على صحته: "لا صلاة بحضرة الطعام ولا وهو يدافعه الأخبثان" (¬١)، وقوله ﷺ: "إذا أقيمت الصلاة وحضر العشاء فابدأوا بالعشاء" (¬٢).
قال مجاهد في هذه الآية: إذا فرغت من أمر الدنيا فقمت إلى الصلاة فانصب لربك (¬٣)، وفي رواية عنه: إذا قمت إلى الصلاة فانصب في حاجتك، وعن ابن مسعود: إذا فرغت من الفرائض فانصب في قيام الليل (¬٤)، وعن ابن عياض نحوه، وفي رواية عن ابن مسعود: ﴿فَانْصَبْ (٧) وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ (٨)﴾ بعد فراغك من الصلاة وأنت جالس.
وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: فإذا فرغت فانصب، يعني: في الدعاء (¬٥).
وقال زيد بن أسلم والضحاك: ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ﴾ أي: من الجهاد ﴿فَانْصَبْ﴾ أي: في العبادة (¬٦). ﴿وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ (٨)﴾.
وقال الثوري: اجعل نيتك ورغبتك إلى الله ﷿ (¬٧).
آخر تفسير سورة ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ﴾، ولله الحمد والمنّة.