وقال عبدُ الملكِ بنُ حبيبٍ: سَمِعْتُ محمدَ بنَ سَلَّامِ البصرِيَّ النَّسَّابة يقولُ: العَربُ ثلاثُ (¬١) جراثيمَ: نِزارٌ واليمنُ وقُضاعةُ، فقلتُ له: فنِزارٌ أكثرُ أم اليمنُ؟ فقال: ما شاءَت قُضاعةُ؛ إِنْ تَمعَدَدَت فنِزارٌ أكثرُ، وإن تَيَمَّنَت فاليمَنُ أكثرُ، قلتُ: فما هي عندَكَ؟ قَالَ: مَعَدِّيَّةٌ لَا شكَّ فيه (¬٢).
واحتجَّ بحديثِ هشام بن عُروة الذي قدَّمَنا ذكْرَه في أوَّلِ بابِ قُضاعةَ (¬٣).
ويُرْوَى (¬٤) عن عمرَ بن الخطابِ وعبدِ اللهِ بنِ عباسٍ ﵄: أَنَّ قُضاعة ابنُ مَعَدٍّ (¬٥).
قال أبو عمرَ: فهذه الثَّلاثة الأصولُ في أنساب العَرب التي لا يُوجَدُ عربيٌّ أبدًا (¬٦) إِلَّا مُنتسِبٌ إِلَى أَحَدِها؛ وهي مَعَدُّ بنُ عدنانَ، وقُضاعةُ، وقحطانُ، فجماعُ عدنانَ نِزارُ بنُ مَعَدِّ بن عدنان، وكلُّ عدنانيٍّ اليومَ نزاريٌّ.