وأَرْغُو فنابٌ في الحُروب مُحكَّمٌ … ضنِينٌ علَى نَفْسِ المُشِحِّ المُغالِبِ
وما فالَغٌ فى فَضْلِهِ تِلْوَ قَوْمِهِ … ولا عَابَرٌ مِن دُونِهِمْ في المَراتِبِ
وشالَخْ وأرفَخْشَذْ وسامٌ نَمَتْ (¬١) بهمْ … سَجايَا حَمَتْهُمْ كُلَّ زارٍ وعائِبِ
ومَازَالَ نوحٌ عِندَ ذِي العَرشِ فَاضِلًا … يُعَدِّدُه في المُصطَفَيْنَ الأطايِبِ
ولَمْكٌ (¬٢) أبوهُ كَانَ في الرَّوْع رائعًا … جريئًا على نفسِ الكَمِيِّ (¬٣) المُضَارِبِ
ومن قبْلِ لَمكٍ لم يَزَلْ مُتَوَشْلِخٌ … يَذُودُ العِدَى بالذَّائداتِ الشَّوازِب (¬٤)
وكَانَتْ لإدْرِيسَ النَّبِيِّ مَنَازِلٌ … مِنَ اللهِ لم تُقْرَنْ بِهِمَّةِ راغِبِ
ويارَدُ بَحرٌ عِندَ أَهْلِ سَرَاتِهِ … أبيُّ الخَزايا مُسْتَدِقُّ المَآرِبِ
وكَانَتْ لِمهلائيلَ فيهم فضائلٌ … مُهَذَّبةٌ من فاحشاتِ المَثالِبِ
وقَيْنانُ مِن قَبْلُ اقْتَنَى مَجْدَ قَومِهِ … وفات بِشَأْوِ الفَضلِ وَخْدَ (¬٥) الرَّكَائِبِ
وكَانَ أَنُوشٌ نَاشَ للمَجْدِ نَفْسَهُ … ونَزَّهَها عن مُردِياتِ المَطالِبِ
ومَازَالَ شِيثٌ بالفَضائلِ فَاضلًا … شريفًا بَرِيئًا مِن ذَميم المعايبِ
وكُلُّهمُ مِن نُورِ آدَمَ أُقْبِسُوا … وَعَن عُودِهِ اُجْنُوا ثِمَارَ المَناقِبِ
وكَانَ رَسُولُ اللهِ أَكرَمَ مُنْجَبٍ … جَرَى في ظُهُورِ الطَّيِّبِينَ المَناجِبِ
مُقابَلَةٌ آبَاؤُهُ أُمّهاتِه … مُبَرَّأةٌ مِنْ فاضحاتِ المَثالِبِ
عَلَيهِ سَلامُ اللهِ فِي كُلِّ شَارِقٍ … ألاحَ لنا ضَوْءًا وفى كلِّ غارِبِ (¬٦)