قَالَ: واللهِ يَا بْنَ أخى ما افْتَرَقَت فِرْقَتَانِ مُذْ قَامَ الإسلامُ إلَّا كُنْتَ في أَفَضَلِهما، إلَّا كِنَانَةَ بن خُزَيْمَةَ بن مُدْرِكَةَ، حتى زَحَمَكَ أَخَوَاكَ، فَإِنَّ أُمَّيْهِمَا أَحَبُّ إِليَّ أَنْ تَلِدَانِى مِن أُمِّكَ (¬١).
هذا آخر نَسَبُ تَمِيمِ بن مُرٍّ، وصَلّى اللهُ على مُحَمَّدٍ النّبيّ وعلى آله الطَّيبين الطَّاهِرين وسَلَّم. ويتلُوهُ.
نَسَبُ الرِّبَابِ وحُمَيْسٍ ومُزَيْنَةَ
وَوَلَدَ عَبْدُ مَنَاةَ بن أُدٍّ (¬٢): تَيْمًا، وهُمُ الرِّبابُ؛ وعَدِيًّا، بطن وعَوْفًا، والأَشْيَبَ، وثَوْرًا؛ وهو ثَوْرُ أَطْحَلَ، جَبَلٌ كان يَسْكُنُهُ؛ وأُمُّهُم: سَلْمى بِنْتُ نَهْدِ بن زَيْدٍ بن قُضَاعَةَ، ويُقَالُ مُفَدَّاةُ بِنْتُ ثَعْلَبَةَ بن دُودَانَ؛ وأُمُّها: سَلْمَى بنْتُ مَالك بن نَهْد. وإِنَّما سُمُّوا الرِّبَاب لأنَّ تَيْمَا، وعدِيًّا، وثوْرًا، وَعَوْفًا، وأشَيْبَ، وضَبَّة بن أُدٍّ غَمَسوا أَيدِيَهُم في الرُّبِ، وخُصَّتَ تَيْمُ أيضًا بالرِّبَابِ.
[وهؤُلاءِ بنو عَوْفِ بْن عَبْدِ مَنَاةَ]
فَوَلَدَ عَوْفُ بن عَبْدِ مَنَاة (¬٣): قَيْسًا؛ فَوَلَدَ قَيْس بن عَوْفٍ: وائِلًا، وعُوَافَةَ؛ فَوَلَدَ وائِلٌ: عَوْفًا، وثَعْلَبَةَ؛ يُقَالُ لِثَعْلَبَةَ رَكَبَةُ القَلُوصِ.
فَوَلَدَ عَوْفُ بن وائِلٍ: الحَارِثَ، وجُشَمَ، وَسَعْدًا، وعَليًّا، وقَيسًا، دَرَجَ؛ وأُمُّهُم: بِنْتُ ذي اللِّحْيَةِ من حِمْيَر، وحَضَنَتْهُم عُكُلٌ، أمَةٌ لَهُ فَغَلَبَتْ عَليهِم؛ قال: وإِنَّما سُمِّيَ ذَا اللِّحيَةِ لأنَّهُ كان ثَطًّا، فَقَلَبوا ذَلِكَ، وكذَلِكَ تَفْعَلُ العَرَبُ.