فصلٌ
إذَا أتَى مكةَ جازَ أنْ يدخُلَ مكةَ والمسجدَ مِنْ جميعِ الجوانبِ، لكنَّ الأفضلَ أنْ يأتِيَ مِنْ وجهِ الكعبةِ؛ اقتداءً بالنبيِّ ﷺ؛ فإنَّهُ دخلَها مِنْ وَجْهِهَا مِنَ الناحيةِ العُلْيَا (١) التي فيها اليومَ بابُ الْمَعْلَاةِ، ولم يكنْ على عَهْدِ النبيِّ ﷺ لِمَكَّةَ ولا للمدينةِ سورٌ ولا أبوابٌ مَبْنِيَّةٌ، ولكنْ دخلَها مِنَ الثنيَّةِ العُلْيَا؛ ثنيةِ كَدَاءَ -بالفتحِ والمدِ- المشرِفَةِ على المقبرةِ، ودخلَ المسجدَ مِنَ البابِ الأعظمِ الذي يُقالُ له: بابُ بَنِي شَيْبَةَ (٢)، ثم ذهبَ إلى الحَجَرِ الأسودِ؛ فإنَّ هذا (٣) أقربُ الطرقِ إلى الحجرِ الأسودِ (٤) لمنْ دخلَ مِنْ ناحية (٥) الْمَعْلَاةِ (٦).