أَحْرَمَ بعد ذلِكَ (١) جازَ.
والتلبيةُ هِيَ (٢): إجابةُ دعوةِ اللهِ تعالَى لخلقِه (٣) حينَ دعاهُم إلى (٤) حجِّ بيتِهِ على لسانِ خليلِهِ، والْمُلَبِّي: هو المستسلِمُ المنقادُ لغيرِه كما ينقادُ الذي (٥) لُبِّبَ وأُخِذَ بِلَبَّتِهِ (٦)، والمعنَى: إِنَّا مُجِيبُوكَ لدعوتِكَ، مستسلِمُونَ لحِكْمَتِكَ، مُطِيعُونَ لأمرِكَ، مرةً بعدَ مَرَّةٍ، دائماً (٧) لا نزالُ على ذلِكَ.
والتلبيةُ شعارُ الحجِّ، فأفضلُ الحجِّ: «العَجُّ والثَّجُّ» (٨)، فالعَجُّ: رَفْعُ الصوتِ بالتلبية (٩)، والثَّجُّ: إراقةُ دماءِ الْهَدْيِ، ولهذا (١٠) يُسْتَحَبُّ رفعُ الصوتِ بها للرَّجلِ (١١) بحيثُ لا يُجْهِدُ نفسَهُ، والمرأةُ