Lewati ke konten

مناسك الحج لابن تيمية ط ركائز · ابن تيمية

hlm. 160

  1. فصل في زيارة المدينة النبوية، وزيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم
  2. إخلاص العبادة لله تعالى

ومَنْ قالَ: إنَّ المعنى أنَّ (١) اللهَ والمؤمِنِينَ حَسْبُكَ، فقدْ ضَلَّ، بَلْ قولُهُ مِنْ جنسِ الكُفْرِ؛ فإنَّ اللهَ وحدَه هو (٢) حَسْبُ كلِّ عبد مؤمن (٣)، والْحَسْبُ الكافِي، كما قالَ تعالَى: ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ﴾ [الزمر: ٣٦].

ولِلَّه تعالَى حقٌّ لا يَشْرَكُهُ فيه مخلوقٌ؛ كالعباداتِ، والإخلاصِ، والتوكُّلِ، والخوفِ، والرجاءِ، والحجِّ، والصلاةِ، والزكاةِ، والصيامِ، والصدقةِ.

والرسولُّ لَهُ حَقٌّ؛ كالإيمانِ بِهِ، وطاعتِه، واتِّبَاعِ سُنَّتِهِ، ومُوَالَاةِ مَنْ يُوَالِيهِ، ومُعَادَاةِ مَنْ يُعَادِيهِ، وتقديمِهِ في المحبَّةِ علَى الأهلِ والمالِ والنفسِ، كمَا قَالَ ﷺ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَلَدِهِ وَوَالِدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ» (٤).

بَلْ يَجِبُ تقديمُ الجِهَادِ الَّذِي أَمَرَ بِهِ علَى هذَا كلِّه، كمَا قالَ تعالَى: ﴿قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ

Rujukan halaman ini: مناسك الحج لابن تيمية ط ركائز، ص 160 (Shamela #147665, hlm. urut 155)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.