Lewati ke konten

مناسك الحج لابن تيمية ط ركائز · ابن تيمية

hlm. 158

  1. فصل في زيارة المدينة النبوية، وزيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم
  2. إخلاص العبادة لله تعالى

والدِّينُ ما شَرَعَهُ، واللهُ هو المعبودُ الْمَسْؤُولُ الْمُسْتَعانُ بِهِ الَّذِي يُخَافُ ويُرْجَى ويُتَوَكَّلُ عليه.

قالَ تعالَى: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ﴾ [النور: ٥٢]، فجعلَ الطاعةَ للهِ والرسولِ، كمَا قالَ تعالَى: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾ [النساء: ٨٠]، وجعلَ الخشيةَ والتَّقوَى للهِ وحدَه لا شريكَ له، فقالَ تعالَى: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا مَا آتَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ إِنَّا إِلَى اللَّهِ رَاغِبُونَ﴾ [التوبة: ٥٩]، فأضافَ الإيتاءَ إلى اللهِ والرسولِ، كمَا قالَ تعالَى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر: ٧].

فليسَ لأحدٍ أنْ يَأْخُذَ إلَّا مَا أَبَاحَهُ له (١) الرسولُ وإنْ كانَ اللهُ آتاهُ ذلِكَ (٢) مِنْ جهةِ القدرةِ والْمُلْكِ؛ فإنَّهُ يُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ يشاءُ، ويَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ يشاءُ، ولهذَا كانَ النَّبيُّ ﷺ يقولُ في الاعتدالِ مِنَ الركوعِ وبعدَ السلامِ: «اللَّهُمَّ (٣) لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ» (٤)، أيْ: مَن آتيتَهُ جَدًّا -وهو

Rujukan halaman ini: مناسك الحج لابن تيمية ط ركائز، ص 158 (Shamela #147665, hlm. urut 153)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.