وَصَلَّى اللهُ: الصَّلَاةُ (فَعَالَ) مِنْ صَلَّى؛ إِذَا دَعَا (١). وَالْمُرَادُ مِنْهُ هَهُنَا هُوَ الْمَعْنَى الْمَجَازِيُّ وَهُوَ: الِاعْتِنَاءُ بِشَأْنِ الْمُصَلَّى عَلَيْهِ وَإِرَادَةُ الْخَيْرِ لَهُ (٢).
عَلَى رَسُوْلِهِ: وَالرَّسُوْلُ مِنَ الْبَشَرِ: إِنْسَانٌ أُوْحِيَ إِلَيْهِ بِشَرْعٍ، وَأُمِرَ بِتَبْلِيْغِهِ. وَالنَّبِيُّ: إِنْسَانٌ أُوْحِيَ إِلَيْهِ بِشَرْعٍ، فَهُوَ أَعَمُّ مِنَ الرَّسُوْلِ (٣).
الَّذِي اصْطَفَاهُ: أَيِ: اخْتَارَهُ.
رَوَى مُسْلِمٌ (٤) خَبَرَ أَنَّ «اللهَ اصْطَفَى كِنَانَةَ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيْلَ، وَاصْطَفَى قُرَيْشاً مِنْ كِنَانَةَ، وَاصْطَفَى مِنْ قُرَيْشٍ بَنِيْ هَاشِمٍ، وَاصْطَفَانِيْ مِنْ بَنِيْ هَاشِمٍ، فَأَنَا خِيَارٌ مِنْ خِيَارٍ مِنْ خِيَارٍ». (٥)
* * *
٢ - مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَا، ... وَبَعْدُ قَدْ أَحْبَبْتُ أَنْ أُنَظِّمَا
مُحَمَّدٍ: عَطْفُ بَيَانٍ لِرَسُوْلِهِ- وَهُوَ عَلَمٌ مَنْقُوْلٌ مِنِ اسْمِ مَفْعُوْلِ الْمُضَعَّفِ - سُمِّيَ بِهِ؛ لِكَثْرَةِ خِصَالِهِ الْمَرْضِيَّةِ (٦)؛ قَالَ حَسَّانُ (٧): [الطّويل]
وَشَقَّ لَهُ مِنِ اسْمِهِ لِيُجِلَّهُ ... فَذُو الْعَرْشِ مَحْمُودٌ، وَهَذَا مُحَمَّدُ (٨)