Lewati ke konten

أحكام القرآن لابن العربي ط العلمية · أبو بكر ابن العربي

Juz 1, hlm. 654

  1. سورة النساء فيها إحدى وستون آية
  2. الآية الثانية والستون قوله تعالى يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة
  3. مسألة معنى قوله تعالى يبين الله لكم أن تضلوا

[مَسْأَلَة إذَا لَمْ يَكُنْ لِلْمَيِّتِ وَلَدٌ ذَكَرٌ وَلَا أُنْثَى]

الْمَسْأَلَةُ الْخَامِسَةُ: قَالَ عُلَمَاؤُنَا: مَعْنَى الْآيَةِ إذَا لَمْ يَكُنْ لِلْمَيِّتِ وَلَدٌ ذَكَرٌ وَلَا أُنْثَى فَكَانَ مَوْرُوثًا كَلَالَةً، فَلِأُخْتِهِ النِّصْفُ فَرِيضَةً مُسَمَّاةً. فَأَمَّا إنْ كَانَ لِلْمَيِّتِ وَلَدٌ أُنْثَى فَهِيَ مَعَ الْأُنْثَى عَصَبَةٌ يَصِيرُ لَهَا مَا كَانَ يَصِيرُ لِلْعَصَبَةِ لَوْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ غَيْرَ مَحْدُودٍ بِحَدٍّ، وَلَمْ يَقُلْ اللَّهُ: إنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَلَا شَيْءَ لِأُخْتِهِ مَعَهُ؛ فَيَكُونُ لِمَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَابْنُ الزُّبَيْرِ وَجْهٌ؛ إذْ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إنَّ الْمَيِّتَ إذَا تَرَكَ بِنْتًا فَلَا شَيْءَ لِلْأُخْتِ، إلَّا أَنْ يَكُونَ مَعَهَا أَخٌ ذَكَرٌ، وَإِنَّمَا بَيَّنَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ حَقَّهَا إذَا وَرِثَتْ الْمَيِّتَ كَلَالَةً، وَتَرَكَ بَيَانُ مَا لَهَا مِنْ حَقٍّ إذَا لَمْ يُورَثْ كَلَالَةً؛ فَبَيَّنَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِوَحْيِ رَبِّهِ، فَجَعَلَهَا عَصَبَةً مَعَ إنَاثِ وَلَدِ الْمَيِّتِ، وَذَلِكَ لَا يُغَيِّرُ وِرَاثَتَهَا فِي الْمَيِّتِ إذَا كَانَ مَوْرُوثًا عَنْ كَلَالَةٍ.

[مَسْأَلَة مَعْنَى قَوْله تَعَالَى يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا]

الْمَسْأَلَةُ السَّادِسَةُ: قَوْله تَعَالَى: ﴿يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا﴾ [النساء: ١٧٦]: مَعْنَاهُ كَرَاهِيَةَ أَنْ تَضِلُّوا، وَفِيهِ اخْتِلَافٌ قَدْ بَيَّنَّاهُ فِي مُلْجِئَةِ الْمُتَفَقِّهِينَ فَلْيَنْظُرْهُ هُنَالِكَ مَنْ أَرَادَهُ.

الْمَسْأَلَةُ السَّابِعَةُ: فَإِنْ قِيلَ: وَأَيُّ ضَلَالٍ أَكْبَرُ مِنْ هَذَا؟ وَلَمْ يَعْلَمْهَا عُمَرُ وَلَا اتَّفَقَ فِيهَا الصَّحَابَةُ وَمَا زَالَ الْخِلَافُ إلَى الْيَوْمِ الْمَوْعُودِ. قُلْنَا: لَيْسَ هَذَا ضَلَالًا، وَهَذَا هُوَ الْبَيَانُ الْمَوْعُودُ بِهِ؛ لِأَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ لَمْ يَجْعَلْ طُرُقَ الْأَحْكَامِ نَصًّا يُدْرِكُهُ الْجَفْلَيْ، وَإِنَّمَا جَعَلَهُ مَظْنُونًا يَخْتَصُّ بِهِ الْعُلَمَاءُ لِيَرْفَعَ اللَّهُ تَعَالَى الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَاَلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ، وَيَتَصَرَّفُ الْمُجْتَهِدُونَ فِي مَسَالِكِ النَّظَرِ، فَيَدْرِك بَعْضُهُمْ الصَّوَابَ فَيُؤْجَرُ عَشَرَةَ أُجُورٍ، وَيُقَصِّرُ آخَرُ فَيُدْرِكُ أَجْرًا وَاحِدًا، وَتَنْفُذُ الْأَحْكَامُ الدُّنْيَاوِيَّةُ عَلَى مَا أَرَادَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ، وَهَذَا بَيِّنٌ لِلْعُلَمَاءِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

Rujukan halaman ini: أحكام القرآن لابن العربي ط العلمية، ج 1، ص 654 (Shamela #1464, hlm. urut 652)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.