Lewati ke konten

أحكام القرآن لابن العربي ط العلمية · أبو بكر ابن العربي

Juz 3, hlm. 116

  1. سورة الحجر فيها عشر آيات
  2. الآية العاشرة قوله تعالى فسبح بحمد ربك وكن من الساجدين
  3. مسألة الرجل إذا قال لامرأته أنت طالق أبدا وقال نويت يوما أو شهرا

الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ: قَوْلُهُ: ﴿وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ﴾ [الحجر: ٩٩]:

أَمَرَهُ بِعِبَادَتِهِ إذَا قَصَّرَ عِبَادُهُ فِي خِدْمَتِهِ؛ فَإِنَّ ذَلِكَ طِبُّ عِلَّتِهِ، وَهِيَ كَمَا قَدَّمْنَا أَشْرَفُ الْخِصَالِ، وَالتَّسَمِّي بِهَا أَشْرَفُ الْخُطَطِ.

قَالَ شُيُوخُ الْمَعَانِي: أَلَا تَرَيْ كَيْفَ سَمَّى اللَّهُ بِهَا رَسُولَهُ عِنْدَ أَفْضَلِ مَنَازِلِهِ، وَهِيَ الْإِسْرَاءُ، فَقَالَ: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ﴾ [الإسراء: ١] وَلَمْ يَقُلْ نَبِيِّهِ وَلَا رَسُولِهِ، وَلَقَدْ أَحْسَنَ الشَّاعِرُ فِيمَا جَاءَ بِهِ مِنْ اللَّفْظِ حَيْثُ يَقُولُ:

يَا قَوْمِ قَلْبِي عِنْدَ زَهْرَاءَ ... يَعْرِفُهُ السَّامِعُ وَالرَّائِي

لَا تَدْعُنِي إلَّا بِيَا عَبْدَهَا ... فَإِنَّهُ أَشْرَفُ أَسْمَائِي

الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ: الْيَقِينُ: الْمَوْتُ، فَأَمَرَهُ بِاسْتِمْرَارِ الْعِبَادَةِ أَبَدًا، وَذَلِكَ مُدَّةَ حَيَاتِهِ، وَكَانَ هَذَا أَبْلَغُ مِنْ قَوْلِهِ أَبَدًا، لِاحْتِمَالِ لَفْظَةِ الْأَبَدِ لِلَّحْظَةِ الْوَاحِدَةِ، وَلِجَمِيعِ الْأَبَدِ، كَمَا قَالَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ: وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْت حَيًّا.

وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الْيَقِينَ الْمَوْتَ «أَنَّ أُمَّ الْعَلَاءِ الْأَنْصَارِيَّةَ وَكَانَتْ بَايَعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَخْبَرَتْ أَنَّهُمْ اقْتَسَمُوا الْمُهَاجِرِينَ قُرْعَةً، فَصَارَ لَنَا عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ قَالَتْ: فَأَنْزَلْنَاهُ مَعَ أَبْنَائِنَا، فَوَجِعَ وَجَعَهُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ وَغُسِّلَ وَكُفِّنَ فِي أَثْوَابِهِ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقُلْت: رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْك أَبَا السَّائِبِ، فَشَهَادَتِي عَلَيْك، لَقَدْ أَكْرَمَك اللَّهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: وَمَا يُدْرِيك أَنَّ اللَّهَ أَكْرَمَهُ؟ قُلْت: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَهْ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَمَّا هُوَ فَقَدْ جَاءَهُ الْيَقِينُ، وَاَللَّهِ إنِّي لَأَرْجُو لَهُ الْخَيْرَ». الْحَدِيثَ.

[مَسْأَلَة الرَّجُلَ إذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ أَبَدًا وَقَالَ نَوَيْت يَوْمًا أَوْ شَهْرًا]

وَيَتَرَكَّبُ عَلَى هَذَا أَنَّ الرَّجُلَ إذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ أَبَدًا، وَقَالَ: نَوَيْت يَوْمًا أَوْ شَهْرًا كَانَتْ لَهُ عَلَيْهَا الرَّجْعَةُ. وَلَوْ قَالَ: طَلَّقْتهَا حَيَاتَهَا لَمْ يُرَاجِعْهَا، وَقَدْ مَهَّدْنَا ذَلِكَ فِي كُتُبِ الْفُرُوعِ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

Rujukan halaman ini: أحكام القرآن لابن العربي ط العلمية، ج 3، ص 116 (Shamela #1464, hlm. urut 1377)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.