Lewati ke konten

الرد على الشاذلي في حزبيه وما صنفه في آداب الطريق · ابن تيمية

Juz 1, hlm. 209

  1. فصل: قوله: (وأما الطريق المخصوص بالمحبوبين)
  2. قوله: (إذ ألبسهم ثوب العدم فنظروا)
  3. الثاني: الفناء عن وجود السوى

«رسالته» (¬١) وغيرها، وحذَّروا منه ومِن أهله، وذموا هؤلاء، كما كان المشايخ العارفون الذين يُقتدى بهم يذمون هذا.

وأما قوله: «إذا ألبسهم ثوب العَدَم فنظروا فإذا هم بِلا هَمّ (¬٢) [م ٧٢] ثم أردف عليهم ظُلمةً غَيَّبتهم عن نظرهم، بل صار عدمًا لا علة له» (¬٣).

فيقال: هذا الكلام مجمل يحتمل شيئين (¬٤):

أحدهما: أن يغيب الإنسان عن ملاحظة نفسه وشهودِها وذِكْرها، وهذا هو الفناء عن رؤية السّوي، وهو الفناء الناقص الذي يغيب فيه بموجوده عن وجوده، وبمعروفه عن معرفته، وبمذكوره عن ذكره. فهذا أمر يعرض لبعض السالكين، فإن كان صاحبه مغلوبًا عليه، لا يمكنه دفع ذلك عن نفسه، فحَسْبه أن يكون معذورًا. وأمَّا مَن كان يُمكنه الفرق بين الربِّ والعبد ولم يُفرِّق بينهما فهو من الملحدين.

والاحتمال الثاني: الفناء عن وجود السّوي، وهو أن يشهد عين وجوده عين وجود الحق، فيرى ما سوى عين وجود الحق عدمًا، لا يرى موجودَين أحدهما خالق والآخر مخلوق. فهذا مشهد أهل الإلحاد مِن أهل الوحدة والاتحاد.

Rujukan halaman ini: الرد على الشاذلي في حزبيه وما صنفه في آداب الطريق، ج 1، ص 209 (Shamela #1463, hlm. urut 256)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.