Lewati ke konten

عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - كتاب الطهارة - ط جامعة الإمام · ابن القصار

Juz 2, hlm. 1030

  1. [٥١] مسألة

خلقهم في الابتداء من مني فقد قلنا: إن الذي خلقوا منه لا يحكم له بتطهير ولا تنجيس، والمنفصل المتنازع فيه لم يخلقوا منه، ثم مع كرامتهم وكونهم أنبياء هو ذا يخرج منهم الغائط والبول والدم المتفق على نجاسته ولم ينقصهم ذلك.

والجواب الآخر: هو أنه لو وجب أن يكون طاهرا لأن الأنبياء خلقوا منه لوجب أن يكون نجسا، لأن الفراعنة والطغاة قد خلقوا منه.

فإن قيل: فإن الله - تعالى - خلق آدم من ماء وطين، وهما طاهران فوجب أن يكون ما خلق منه غيره من جنسه مخلوقا من طاهر؛ لمشاركته له في جنسه.

قيل: هذا غير لازم؛ لأنه لما لم يشركه في ابتداء خلقه لم تجب مساواته له فيما ذكرتم. ألا ترى أن آدم لم ينتقل في رحم فيكون نطفة ثم علقة ثم مضغة، والعلقة دم من سائر الدماء إذا انفصلت حكم لها بالنجاسة، فكذلك يجوز أن يخلق ابن آدم من نطفة غير طاهرة.

فإن قيل: العلقة - عندنا - طاهرة.

قيل: هذا خارج عما عليه المسلمون؛ لأنها تتربى بدم الحيض الذي ينجس عند الحمل، فهو يربي العلقة حتى تصير مضغة، ثم لا يزال ذلك عند الحمل حتى يسقط إلى الأرض.

وقد روى سعيد بن المسيب عن عمار بن ياسر قال: مر بي رسول الله ﷺ وأنا أسقي راحلتين من ركوة بين يدي،

Rujukan halaman ini: عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - كتاب الطهارة - ط جامعة الإمام، ج 2، ص 1030 (Shamela #14608, hlm. urut 930)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.